تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه المقارن فيما لا نصّ فيه — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
الظهر والعصر ، مع عدم استطاعته إلّا على القيام في واحدة منهما . ومثله إذا دار أمره بين الصلاة قائماً في مخبأ بلا ركوع وسجود ، أو الصلاةَ معهما من دون قيام في مخبأ آخر . إذا عرفت ذلك فلنذكر مرجّحات باب التزاحم التي هي وسيلة التعرف على الأهم .

1 . تقديم ما لا بدل له على ما له بدل

إذا كان هناك واجبان لأحدهما بدل شرعاً ، دون الآخر ، فالعقل يحكم بتقديم الثاني على الأوّل ، جمعاً بين الامتثالين ، كالتزاحم الموجود بين رعاية الوقت وتحصيل الطهارة الحدثية بالماء ، فبما أنّ الوقت فاقد للبدل ، بخلاف الطهارة الحدثية ، فتُقدّم مصلحة الوقت على مصلحة الطهارة الحدثية بالماء ، فيتيمم بدلًا عن الطهارة المائية ويصلّي في الوقت .

2 . تقديم المضيّق على الموسّع

إذا كان هناك تزاحم بين المضيّق الذي لا يرضى المولى بتأخيره ، والموسّع الذي لا يفوت بالاشتغال بالواجب المضيّق ، إلّا فضيلة الوقت ، فالعقل يحكم بتقديم الأوّل على الثاني ، ولذلك يجب امتثال إزالة النجاسة أوّلًا ثمّ القيام بالصلاة .

3 . تقديم أحد المتزاحمين على الآخر لأهميته

إذا دار الأمر بين ترك الأهم والمهم ، كإنقاذ الغريق والتصرّف في مال الغير ، فالعقل يحكم بتقديم الأهم على المهم ، وهذه من القضايا التي قياساتها معها .