4 . سبق امتثال أحد الحكمين زماناً
إذا كان أحد الواجبين متقدّماً في مقام الامتثال على الآخر زماناً ، كما إذا وجب صوم يوم الخميس والجمعة ، ولا يقدر إلّا على صيام يوم واحد ، أو إذا وجبت عليه صلاتان ولا يتمكن إلّا من الإتيان بواحدة منهما قائماً ، أو وجبت صلاة واحدة ولا يتمكن إلّا من القيام بركعة واحدة ، ففي جميع هذه الصور يستقلُّ العقل بتقديم ما يجب امتثاله سابقاً على الآخر ، حتى يكون في ترك الواجب في الزمان الثاني معذوراً ، إلّا إذا كان الواجب المتأخر أهمّ في نظر المولى فيجب صرف القدرة في الثاني ، وهو خارج عن الفرض .
وبعبارة أُخرى : لو صام يوم الخميس ، أو صلّى الظهر قائماً ، فقد ترك صوم يوم الجمعة والقيام في صلاة العصر عن عذر وحجّة بخلاف ما لو أفطر يوم الخميس وصلّى الظهر جالساً فقد ترك الواجب بلا عذر .
5 . تقديم الواجب المطلق على المشروط
إذا نذر قبل حصول الاستطاعة أن يزور مرقد الإمام الحسين ( عليه السلام ) في كلّ يوم عرفة ، ثمّ حصلت له الاستطاعة فيقدّم الحج على زيارة الحسين ( عليه السلام ) ، لأنّه إذا قال القائل : للّه عليَّ أن أزور الإمام الحسين ( عليه السلام ) في كلّ يوم عرفة ، إمّا أن لا يكون له إطلاق بالنسبة إلى عام حصول الاستطاعة للحج ، أو يكون .
فعلى الأوّل عدم الإطلاق لدليل النذر يكون الحجّ مقدّماً ، إذ لا يكون عندئذ إلّا واجب واحد .
وعلى الثاني ، بما أنّ الإطلاق مستلزم لترك الواجب أعني : الحجّ يكون إطلاق النذر لا نفسه باطلًا ، نظير ما إذا نذر شخص أن يقرأ القرآن من طلوع