تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه المقارن فيما لا نصّ فيه — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
4 . إذا استلزم تصرف المالك تضرر الجار . إلى غير ذلك من الصور التي لا تحلّ عقدتها إلّا بتمييز الأهم من المهم ، وله طرق مذكورة في كتاب » قاعدة لا ضرر « ، وانظر كتاب » نيل الوطر في قاعدة لا ضرر « : ( ص 115 135 )

المقام الثاني : استكشاف الحكم من التعرف على مقاصد الشريعة

هذه هي الثمرة الثانية للبحث عن مقاصد الشريعة ، وهي المزلقة الكبرى للفقيه ، لأنّ ما دلّ من الآيات والروايات ومعاقد الإجماعات ، على كون الشيء هو مقصد الشارع وغرضه على قسمين : الأوّل : أن يكون الغاية المصطادة من المصادر علّة للحكم وسبباً تاماً ، فلا شكّ أنّه يمكن استكشاف الحكم المعلوم من العلم بالمقاصد ، وذلك كثبوت الخيار في موارد ليس لها دليل شرعي خاصّ ، لأنّا نعلم أنّ دفع الضرر في المعاملات هو المقصد الأسنى للشارع ، فلو اشتمل العقد على الغبن ، أو كان المبيع معيباً ولم يكن هناك دليل على الخيار ، يمكننا استكشاف الخيار عن طريق التعرّف على مقاصد الشريعة ، ولذلك قال الفقهاء بالخيار وإن لم يكن هناك دليل خاص . الثاني : أن يكون حكمة للحكم بمعنى اشتماله عليها في أغلب الموارد ، دون جميعها ، وذلك كالإنجاب وتكثير النسل في النكاح فإنّه حكمة وليس بعلة ، ولذلك يصحّ النكاح في الموارد التالية : 1 . زواج العقيم بالمرأة الولود . 2 . زواج المرأة العقيم بالرجل المنجب .