ثمرة التعرف على المقاصد
تظهر ثمرة التعرف على مقاصد الشرع وأغراضه في مقامين :
1 . تقديم أحد المتزاحمين على الآخر ، كتقديم حفظ الدين على حفظ النفس ، وهكذا ، كما سيوافيك بيانه .
2 . كون التعرف على المقاصد ، من مصادر التشريع بحيث يستكشف الحكم الشرعي من العلم بالغرض . وعلى هذا يقع الكلام هنا في مقامين :
المقام الأوّل : تقديم أحد المتزاحمين على الآخر لأجل التعرّف على المقاصد
إذا كان هناك تعارض بين حفظ الحكم الضروري والحكم الحاجي فلا شك في تقديم الأوّل على الثاني .
كما إذا كان هناك تزاحم بين الحكم الحاجي والحكم التحسيني يقدّم الأوّل على الثاني وهكذا . ومثله ما إذا وقع التزاحم بين الأُمور الضرورية الخمسة وهي : 1 . الدين ، 2 . النفس ، 3 . العقل ، 4 . النسل أو العرض ، 5 . المال . فيقدّم حفظ الأوّل على الثاني وهكذا في سائر الموارد ، وإليك الأمثلة :
التزاحم بين الضروريات
قد عرفت أنّ الدين هو الضروري الأوّل الّذي تليه النفس ، فإذا دار الأمر بين الأمرين فحفظ الدين هو الأهم ، ولذلك وجب الجهاد بالنفس حفظاً للدين