2 . وقال علي ( عليه السلام ) : » قال اللّه عزّ وجلّ من فوق عرشه : يا عبادي أطيعوني فيما أمرتكم ، ولا تُعلّموني بما يصلحكم ، فإنّي أعلم به ولا أبخل عليكم بصالحكم . « 1 » 3 . وقال أيضاً ، حول فريضة الصلاة والزكاة : » ومن ذلك ما حرس اللّه عباده المؤمنين بالصلوات والزكوات ، ومجاهدة الصيام في الأيام المفروضات ، تسكيناً لأطرافهم ، وتخشيعاً لأبصارهم ، وتذليلًا لنفوسهم ، وتخفيفاً لقلوبهم ، وإذهاباً للخيلاء عنهم ، لما في ذلك من تعفير عتاق الوجوه بالتراب تواضعاً ، والتصاق كرائم الجوارح بالأرض تصاغراً ، ولحوق البطون بالمتون من الصيام تذللًا . « 2 » 4 . قالت فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) سيدة النساء في خطبتها المعروفة بعد رحيل أبيها : » للّه فيكم عهد قدّمه إليكم ، وبقيّة استخلفها عليكم ، كتاب اللّه الناطق ، والقرآن الصادق ، والنور الساطع ، والضياء اللّامع ، بيّنة بصائره ، منكشفة سرائره ، منجلية ظواهره ، مغتبط به أشياعه ، قائد إلى الرضوان اتباعه ، مؤدّ إلى النجاة استماعه ، به تنال حجج اللّه المنوّرة ، وعزائمة المفسّرة ، ومحارمه المحذرة ، وبيّناته الجالية ، وبراهينه الكافية ، وفضائله المندوبة ، ورخصه الموهوبة ، وشرائعه المكتوبة .
فجعل اللّه الإيمان تطهيراً لكم من الشرك ، والصلاة تنزيهاً لكم عن الكبر ، والزكاة تزكية للنفس ونماءً في الرزق ، والصيام تثبيتاً للإخلاص ، والحجّ تشييداً للدين ، والعدل تنسيقاً للقلوب ، وطاعتنا نظاماً للملّة ، وإمامتنا أماناً من الفرقة ، والجهاد عزّاً للإسلام [ وذلًّا لأهل الكفر والنفاق ] ، والصبر معونة على استيجاب الأجر ، والأمر بالمعروف مصلحة للعامة ، وبرّ الوالدين وقاية من السخط ، وصلة الأرحام منسأة في العمر ومنماة للعدد ، والقصاص حقناً للدماء ، والوفاء بالنذر
هامش
( 1 ) ( عدة الداعي : 31 . )
( 2 ) نهج البلاغة ، الخطبة : 192 ، تصحيح صبحي الصالح .