تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه المقارن فيما لا نصّ فيه — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
الجائع « . « 1 » 8 . روى محمد بن سنان قال : سمعت علي بن موسى بن جعفر ( عليهم السلام ) يقول : » حرّم اللّه الخمر لما فيها من الفساد ومن تغييرها عقول شاربيها ، وحملها إيّاهم على إنكار اللّه عزّ وجلّ ، والفرية عليه وعلى رسله ، وسائر ما يكون منهم من الفساد والقتل ، والقذف ، والزنا ، وقلّة الاحتجاز من شيء من الحرام ، فبذلك قضينا على كلّ مسكر من الأشربة أنّه حرام محرّم ، لأنّه يأتي من عاقبتها ما يأتي من عاقبة الخمر ؛ فليجتنب من يؤمن باللّه واليوم الآخر ويتولّانا وينتحل مودّتنا كلّ شراب مسكر فإنّه لا عصمة بيننا وبين شاربيها « . « 2 » 9 . وقد قال الإمام الطاهر علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) : » إنّ اللّه تبارك وتعالى لم يبح أكلًا ولا شرباً إلّا لما فيه المنفعة والصلاح ، ولم يحرّم إلّا ما فيه الضرر والتلف والفساد « . « 3 » 10 . وقال ( عليه السلام ) في الدم : » إنّه يسيء الخلق ، ويورث القسوة للقلب ، وقلّة الرأفة والرحمة ، ولا يؤمن أن يقتل ولده ووالده « . « 4 » 11 . وقال الرضا ( عليه السلام ) : » إنّا وجدنا كلّ ما أحلّ اللّه تبارك وتعالى ففيه صلاح العباد وبقاؤهم ، ولهم إليه الحاجة التي لا يستغنون عنها ؛ ووجدنا المحرم من الأشياء ، لا حاجة للعباد إليه ، ووجدناه مفسداً داعياً إلى الفناء والهلاك « . « 5 » 12 . وقال الرضا ( عليه السلام ) : » إنّما أمروا بالصلاة ، لأنّ في الصلاة الإقرار بالربوبية ،
هامش
( 1 ) ( فضائل الأشهر الثلاثة : 102 . ) ( 2 ) ( بحار الأنوار : 107 / 6 . ) ( 3 ) ( مستدرك الوسائل : 71 / 3 . ) ( 4 ) ( الاختصاص : 103 ؛ لاحظ البحار : 164 / 64 ، قسم الهامش . ) ( 5 ) معادن الحكمة : 151 / 2 .