الإلماع إلى علل التشريع دون التصريح
هناك آيات في الذكر الحكيم تشير إلى علل الأحكام لا بصورة واضحة ، بل بالكناية والإشارة يقف عليها من تدبّر الذكر الحكيم وإليك نماذج من هذا القسم .
1 . (
وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما جَزاءً بِما كَسَبا نَكالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ
) « 1 » ، فالآية مشتملة على التعليل الصريح مثل قوله : (
جَزاءً بِما كَسَبا
) وقوله : (
نَكالًا مِنَ اللَّهِ
) ، وعلى الإشارة إليه حيث علق لزوم القطع على عنواني السارق والسارقة مشيراً إلى أنّ علة القطع هو السرقة وقد اشتهر قولهم : » تعليق الحكم بالوصف مشعر بالعلّية « .
2 . (
الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِما رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذابَهُما طائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
) . « 2 » فالآية مشتملة على الإشارة بالتعليل وهو تعليق الحكم على عنوان الزانية والزاني .
3 . (
فَإِذا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِكُمْ فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً
) . « 3 » ذكر سبحانه في هذه الآية صلاة الخوف وبيّن كيفيتها ، ولما كان هناك سؤال
هامش
( 1 ) ( المائدة : 38 . )
( 2 ) ( النور : 2 . )
( 3 ) النساء : 103 .