حَتَّى يُؤْذَنَ لَكُمْ وَإِنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكى لَكُمْ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ
) . « 1 » ترى أنّه سبحانه يشير إلى علّة التشريع في الآية بقوله : (
ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ
) وفي الآية الثانية : (
هُوَ أَزْكى لَكُمْ
) .
8 . (
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ
) « 2 » ، فالغاية من كتابة الصيام على عامّة الأُمم المسلمين ، هو رجاء الاتّقاء عن المعاصي ولك أن تجعل بعض ما ذكر من قبيل التصريح لا الإلماع والإشارة .
الاستدلال بالروايات
1 . قال الإمام علي ( عليه السلام ) : » فرض اللّه تعالى الإيمان تطهيراً من الشرك ، والصلاة تنزيهاً عن الكبر ، والزكاة تسبيباً للرزق ، والصيام ابتلاءً لإخلاص المحقّ ، والحجّ تقوية للدين ، والجهاد عزّاً للإسلام ، والأمر بالمعروف مصلحة للعوام ، والنهي عن المنكر ردعاً للسفهاء ، وصلة الأرحام منماةً للعدد ، والقصاص حقناً للدماء ، وإقامة الحدود إعظاماً للمحارم ، وترك شرب الخمر تحصيناً للعقل ، ومجانبة السرقة إيجاباً للعفّة ، وترك الزنا تحقيقاً للنسب ، وترك اللّواط تكثيراً للنسل ، والشهادات استظهاراً على المجاحدات ، وترك الكذب تشريفاً للصدق ، والسلم أماناً من المخاوف ، والإمامة نظاماً للأُمّة ، والطاعة تعظيماً للسلطان « . « 3 »
هامش
( 1 ) ( لنور : 27 28 . )
( 2 ) ( البقرة : 183 . )
( 3 ) نهج البلاغة ، قسم الحكم : 252 .