تعريضاً للمغفرة ، وتوفية المكاييل والموازين تغييراً للبخس ، والنهي عن شرب الخمر تنزيهاً عن الرجس ، واجتناب القذف حجاباً عن اللّعنة ، وترك السرقة إيجاباً للعفّة ، وحرّم اللّه الشرك إخلاصاً له بالربوبية فاتّقوا اللّه حقّ تقاته ، ولا تموتنّ إلّا وأنتم مسلمون ، وأطيعوا اللّه فيما أمركم به و [ ما ] نهاكم عنه ، فإنّه إنّما يخشى اللّه من عباده العلماء . « 1 » 5 . وهذا باقر الأُمّة وإمامها يقول : » إنّ مدمن الخمر كعابد وثن ، ويورثه الارتعاش ، ويهدم مروته ويحمله على التجسّر على المحارم من سفك الدماء وركوب الزنا « . « 2 » 6 . روى جميل بن دراج ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) أنّه سأله عن شيء من الحلال والحرام ؟ فقال : » إنّه لم يجعل شيء إلّا لشيء « . « 3 » قال العلّامة المجلسي معلّقاً على الحديث : أي لم يشرّع اللّه تعالى حكماً من الأحكام إلّا لحكمة من الحكم ، ولم يحلّل الحلال إلّا لحسنه ، ولم يحرّم الحرام إلّا لقبحه ، لا كما تقوله الأشاعرة من نفي الغرض وإنكار الحسن والقبح العقليّين ؛ ويمكن أن يعمّ بحيث يشمل الخلق والتقدير أيضاً ، فإنّه تعالى لم يخلق شيئاً أيضاً إلّا لحكمة كاملة وعلّة باعثة .
7 . عن هشام بن الحكم ، قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن علّة الصيام قال : » العلّة في الصيام ليستوي به الغني والفقير ، وذلك أنّ الغني لم يكن ليجد مسّ الجوع فيرحم الفقير ، لأنّ الغني كلّما أراد شيئاً قدر عليه ، فأراد اللّه عزّ وجلّ أن يسوّي بين خلقه وأن يذيق الغنيّ مسّ الجوع والألم ليحسن على الضعيف ويطعم
هامش
( 1 ) ( الاحتجاج : 258 / 2591 . )
( 2 ) ( بحار الأنوار : 164 / 65 ، الحديث 2 . )
( 3 ) بحار الأنوار : 110 / 6 .