وهو أنّه سبحانه إذا كان بصدد التخفيف عن العباد ، فلما ذا لم يأمر بتأخير الصلاة حتى يستقر المسافر في بلده ؟ فأجاب سبحانه عن ذلك بقوله : (
إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً
) ، أي أنّ الصلاة قد شرّعت موقتةً بأوقات لا بدّ من أدائها فيها بقدر الإمكان .
4 . (
فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ طَيِّباتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيراً
) . « 1 » ففي الآية إلماع إلى علّة تحريم الطيبات على اليهود وهو ظلمهم وصدهم عن سبيل اللّه .
5 . (
قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذلِكَ أَزْكى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما يَصْنَعُونَ
) . « 2 » فقد أشار سبحانه إلى علّة تشريع الحكم وإيجاب غض البصر وحفظ الفروج بقوله : (
ذلِكَ أَزْكى لَهُمْ
) .
6 . (
وَإِذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتاعاً فَسْئَلُوهُنَّ مِنْ وَراءِ حِجابٍ ذلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ
) . « 3 » فقد علّل سبحانه لزوم السؤال من وراء الحجاب بأنّه مورث لطهارة قلوب السائل والمسؤول .
7 . (
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلى أَهْلِها ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ * فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فِيها أَحَداً فَلا تَدْخُلُوها
هامش
( 1 ) ( النساء : 160 . )
( 2 ) ( النور : 30 . )
( 3 ) الأحزاب : 53 .