تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه المقارن فيما لا نصّ فيه — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
اجتهاده . ووجدنا مالكاً يأخذ بفتواهم على أنّها من السنّة ويوازن بينها وبين الأخبار المروية ان تعارض الخبر مع فتوى صحابي ، ثمّ يقول ما حاصله : انّه اختلف في نظر أبي حنيفة وأبو الحسن الكرخي اعتبر أبو حنيفة الأخذ بفتوى الصحابي من قبيل الأخذ بالحديث والسنّة وأبو سعيد البراذعي يجعل أبا حنيفة مثل الشافعي ، وأمّا أحمد بن حنبل فنراه يقدم الحديث الصحيح على فتوى الصحابي ويأخذ بكلّ فتاوى الصحابة كما نجده يقدّم فتوى الصحابي على الحديث المرسل . ويلخّص أبو زهرة رأي أحمد : انّ فتاوى الصحابة سنّة ولكنّها سنّة بعد الحديث الصحيح وحيث لا تصح سنّة غير أقوالهم . « 1 » فإذا دار الأمر بين الأخذ بهذه السنن والآراء التي هي نتاج الاجتهاد والاستنباط دون الاستناد إلى قول الرسول وفعله وتقريره ، وبين الأخذ بأقوال أئمّة أهل البيت الذين يروون عن آبائهم فأجدادهم عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فأيّهما أولى وأحق بالأخذ ؟ 1 . فهذا هشام بن سالم وحمّاد بن عثمان وغيرهما قالا : سمعنا أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) يقول : » حديثي حديث أبي ، وحديث أبي حديث جدّي ، وحديث جدّي حديث الحسين ، وحديث الحسين حديث الحسن ، وحديث الحسن حديث أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وحديث أمير المؤمنين ( عليه السلام ) حديث رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وحديث رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قول اللّه عزّ وجلّ « . « 2 » 2 . روى جابر قال : قلت لأبي جعفر ( الباقر ( عليه السلام ) ) : إذا حدثتني بحديث
هامش
( 1 ) ( بحوث مع أهل السنة والسلفية : 234 . ) ( 2 ) الكافي : 53 / 1 ، الحديث 14 .