3 . انّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أخذ بيد حسن وحسين ، وقال : » من أحبّني وأحبّ هذين وأباهما وأُمهما كان معي في درجتي يوم القيامة « . « 1 »
أيّ الفريقين أحقّ بالأمن ؟
قد عرفت منزلة مذهب الصحابي ورأيه تحليلًا ونقداً ، وتبيّن أنّ قول الصحابي إنّما يكون حجّة إذا أسنده إلى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وأمّا لو وقف ولم يسنده ، أو تبيّن أنّه رأيه ومذهبه وسنّته فلا قيمة له في عالم الاعتبار ، ومع ذلك عرفت إصرار ابن قيم الجوزيّة والشاطبي على لزوم الأخذ بآرائهم ومذاهبهم وإن كان نتيجة اجتهادهم واستنباطهم .
وهناك من يوافقهما من قدماء القوم .
1 . أخرج السيوطي وقال : قال حاجب بن خليفة شهدت عمر بن عبد العزيز يخطب وهو خليفة ، فقال في خطبته : ألا إنّ ما سنَّ رسولُ اللّه وصاحباه فهو دين نأخذ به وننتهي إليه ، وما سنّ سواهما فإنّا نرجئه .
2 . أخ « 2 » رج ابن سعد في طبقاته عن ثعلبة بن أبي مالك القرطبي انّه قال في محاضرته مع عبد الملك بن مروان : وليست سنّة أحبّ إليّ من سنّة عمر . « 3 » 3 . يقول الشيخ أبو زهرة : لقد وجدناهم يأخذون ( أي الفقهاء من أهل السنّة ) جميعاً بفتوى الصحابي ولكن يختلفون في طريق الأخذ ، فالشافعي كما يصرح في » الرسالة « يأخذ بفتواهم على أنّها اجتهاد منهم واجتهادهم أولى من
هامش
( 1 ) ( لاحظ للوقوف على هذه الأحاديث ونظائرها الكثيرة ، كتاب كنز العمال : ج 10 و 12 و 13 . )
( 2 ) ( تاريخ الخلفاء : 241 ، ط مصر . )
( 3 ) طبقات ابن سعد : 172 / 5 .