يعلّمه سبحانه كيفية تحقّق هذه الأُمنية ، فلا معنى لتحيّر النبي أياماً طويلة ، وهو لا يدري كيف يحقّق المسؤولية الملقاة على عاتقه ! ! إنّ الصلاة والصيام من الأُمور العبادية وليست من الأُمور الطبيعية العادية حتى يشاور النبي فيها أصحابه ، أو ليس من الوهن في أمر الدين أن تكون رؤيا وأحلام أشخاص عاديّين مصدراً لأمر عبادي في غاية الأهمية كالأذان والإقامة ؟ ! إنّ هذا يدفعنا إلى القول بأنّ الرؤيا كانت مصدراً للأذان أمر مكذوب ومجعول على الشريعة ، وانّ الكذّابين المنتمين إلى بيت عبد اللّه بن زيد هم الذين أشاعوا هذه الأُكذوبة طلباً لعلو المنزلة والجاه .
إنّ البحث عن اسناد الروايات الواردة في هذا الموضوع وما فيها من التناقضات لا يناسب وضع كتابنا هذا .
2 . روى الإمام أحمد أنّ الصحابة » كانوا يأتون الصلاة ، وقد سبقهم النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ببعضها ، فكان الرجل يشير إلى الرجل إن جاءكم صلى ، فيقول : واحدة أو اثنتين ، فيصلّيها ، ثمّ يدخل مع القوم في صلاتهم .
قال : فجاء معاذ ، فقال : لا أجده على حال أبداً إلّا كنت عليها ، ثمّ قضيت ما سبقني .
قال : فجاء وقد سبقه النبي ببعضها ، قال : فثبت معه ، فلمّا قضى رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) صلاته قام فقضى .
فقال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : قد سنَّ لكم معاذ فهكذا فاصنعوا . « 1 »
هامش
( 1 ) مسند أحمد : 246 / 5 .