تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه المقارن فيما لا نصّ فيه — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
فأسنده لي . فقال : » حدّثني أبي ، عن جدّي رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، عن جبرئيل ( عليه السلام ) ، عن اللّه عزّ وجلّ ، وكلّما أحدّثك بهذا الاسناد « . فقال : يا جابر لحديث واحد تأخذه عن صادق خير لك من الدنيا وما فيها . « 1 » 3 . وهذا عنبسة قال : سأل رجل أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن مسألة فأجابه فيها ، إلى أن قال : » مهما أجبتك بشيء فهو عن رسول اللّه لسنا نقول برأينا من شيء « . 4 . وفي رواية لجابر عن أبي جعفر قال : » يا جابر انّا لو كنّا نحدّثكم برأينا وهوانا لكنّا من الهالكين ، ولكنّا نحدّثكم بأحاديث نكنزها عن رسول اللّه « . إلى غير ذلك من الروايات . « 2 » (
فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ
) . « 3 »

رؤيا الصحابي والتشريع

قد وقفت على أنّ التشريع الإلهي أعلى وأجلّ من أن تناله يد الاجتهاد ، فالتشريع فيض إلهي جار من ينبوع فياض لا يشوبه خطأ ولا وهم ولا ظن ولا خرص ولا تخمين ، والنبي هو المبيّن للتشريع ، وليس بمجتهد فيه يضرب الآراء بعضها ببعض كي يصل إلى حكم اللّه سبحانه . وأسوأ من ذلك أن تكون رؤيا الصحابة أو تصويبهم مصدراً للتشريع ، ومع
هامش
( 1 ) ( أمالي المفيد : 42 . ) ( 2 ) ( لاحظ كتاب جامع أحاديث الشيعة : 1 ، الباب الرابع من أبواب المقدّمات وما هو الحجّة في الفقه : 181 183 وقد أخذنا بالقليل من الكثير . ) ( 3 ) الأنعام : 81 .
أصول الفقه المقارن فيما لا نصّ فيه — صفحة 281 | الشيخ جعفر السبحاني