كلمات فقهاء السنّة
إنّ لفقهاء السنّة في المقام نظريات متقاربة ، نذكرها وفقاً لتاريخ وفياتهم .
ولنقدّم ما أخرجه البخاري ( المتوفّى 256 ه ) من الأحاديث وما علّق من النتائج وكلّها ردود للإمام أبي حنيفة ولأجل ذلك نرى أنّ الأحناف غير مرتاحين من كلمات البخاري في المقام .
أخرج البخاري في كتاب الحيل من صحيحه أحاديث دالّة على إبطال الحيل مبوبة على أبواب من تصرفات المكلّفين كترتيب كتب الفقه ، ونحن نختار منها ما يلي :
1 . أخرج عن ثمامة بن عبد اللّه بن أنس ، أنّ أنساً حدثه : أنّ أبا بكر كتب له فريضة الصدقة الّتي فرض رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ولا يجمع بين متفرّق ، ولا يفرّق بين مجتمع خشية الصدقة . « 1 » فانّ تفريق المجتمع ربما ينتهي إلى طروء النقص في النصاب .
2 . نقل عن بعض الناس ( وأراد أبا حنيفة ) في عشرين ومائة بعير حقّتان ، فإن أهلكها متعمداً أو وهبها أو احتال فيها فراراً من الزكاة فلا شيء عليه . « 2 » 3 . قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : » إذا ما ربُّ النعَم لم يعط حقها تُسلّط عليه يوم القيامة تخبط وجهه بأخفافها « . وقال بعض الناس في رجل له إبل فخاف أن تجب عليه الصدقة فباعها بإبل مثلها أو بغنم أو ببقر أو بدراهم فراراً من الصدقة احتيالًا : فلا بأس عليه ، وهو يقول : إن زكّى إبله قبل أن يحول الحول بيوم أو بسنة
هامش
( 1 ) ( صحيح البخاري : كتاب الحيل الحديث برقم 6955 . )
( 2 ) المصدر السابق : برقم 6956 .