على سبب وغير المترتّب مع أنّ هذا التقسيم لا مدخلية له في مقصوده ، وحاصله : إذا انتهى التحيل إلى إسقاط الواجب أو تحلّل الحرام مطلقاً فهو تحيّل غير جائز .
وسيوافيك أنّه بإطلاقه غير صحيح ، كما سيوافيك عند بيان المختار ، نعم ما ذكره في المسألة الثامنة عشرة أفضل ممّا تقدّم قال :
» لما ثبت أنّ الأحكام شُرِّعت لمصالح العباد ، كانت الأعمال معتبرة بذلك ، لأنّ مقصود الشارع فيها ، فإذا كان العمل في ظاهره وباطنه ( أي منفعته وحكمته ) على أصل المشروعية فلا إشكال .
وإن كان الظاهر موافقاً والمصلحة مخالفة فالفعل غير صحيح ، لأنّ الأعمال الشرعية ليست مقصودة لأنفسها وإنّما قصد بها أُمور هي معانيها ، وهي المصالح الّتي شرّعت لأجلها ، فالذي عمل من ذلك على غير هذا الوضع فليس على وضع المشروعات . « 1 » وقال أيضاً في موضع آخر : قصد الشارع من المكلّف أن يكون قصده في العمل موافقاً لقصد الشارع في التشريع ، والدليل على ذلك ظاهر من وضع الشريعة ، إذ قد مرّ أنّها موضوعة لمصالح العباد . « 2 » وقال في موضع ثالث : إنّ المشروعات إنّما وضعت لتحصيل المصالح ودرء المفاسد ، فإذا خولفت لم يكن في تلك الأفعال الّتي خولف بها جلب مصلحة ولا درء مفسدة . « 3 » وحاصل النظرية : انّه إذا كان فعل المكلّف مفوّتاً مصلحة الشارع أو غير
هامش
( 1 ) ( الموافقات : 268 / 2 . )
( 2 ) ( الموافقات : 230 / 2 ، 613 . )
( 3 ) نفس المصدر : 231 / 2 ، 613 .