تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
والمقصود أن العنوان إذا أخذ في الخطاب على وجه يسع جميع الأفراد بما لها من الكثرات والمميزات يكون في حكم المتعرض لحكم كل فرد من أفراده ، فيكون نافيا بالدلالة الالتزامية لكل حكم مناف لحكمه . 2 - أن يكون العنوان ملحوظا في الخطاب فانيا في مطلق الوجود المضاف إلى طبيعة العنوان من دون ملاحظة كونه على وجه يسع جميع الأفراد ، أي لم تلحظ فيه الكثرات والمميزات في مقام الأمر بوجود الطبيعة ولا في مقام النهي عن وجود الطبيعة الأخرى ، فيكون اللامطلوب في الأمر والمنهي عنه في النهي صرف وجود الطبيعة . ولتسم مثل هذا العموم : العموم البدلي كما صنع بعضهم . فإن كان العنوان مأخوذا في الخطاب على ( النحو الأول ) فإن موضع الالتقاء يكون العام حجة فيه كسائر الأفراد الأخرى ، بمعنى أن يكون متعرضا بالدلالة الالتزامية لنفي أي حكم آخر مناف لحكم العام بالنسبة إلى الأفراد وخصوصيات المصاديق . وفي هذه الصورة لا بد أن يقع التعارض بين دليلي الأمر والنهي في مقام الجعل والتشريع لأنهما يتكاذبان بالنسبة إلى موضع الالتقاء من جهة الدلالة الالتزامية في كل منهما على نفي الحكم الآخر بالنسبة إلى موضع الالتقاء .
شرح
( قوله ( ره ) : ( أن يكون العنوان ملحوظا . . . ) . أقوال هذا إشارة إلى القسم الأول . ( قوله ( ره ) : ( بمعنى أن يكون متعرضا بالدلالة الالتزامية . . . ) . أقول قد أوضحنا كيفية تحقق الدلالة الالتزامية لهذا القسم . ( قوله ( ره ) : ( وفي هذه الصورة لا بد . . . ) . أقول بعد تحقق الصغرى أي أن خطاب العموم الاستغراقي يكون مكذبا للدليل الآخر المنافي له يقع التعارض بلا حاجة إلى حكم العقل بالامتناع كما هو مقتضى الكبرى .
المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 82 | الشيخ محمود قانصوه الشهابي العاملي