شرح
الأول أن تكون عين مصداقها ولا يكون بينهما أي فرق سوى في سنخ الوجود فالصورة الذهنية موجودة بوجود ذهني والمصداق موجود بوجود خارجي بحيث لو فرضنا أن الصورة الذهنية تقمصت قميص الوجود الخارجي كانت عين المصداق الخارجي كما أنه لو فرضنا أن المصداق تقمص قميص الوجود الذهني كان عين الصورة الذهنية .
مثل عنوان ( الانسان ) فإنه صورة ذهنية عين مصاديقه ولا يفترقان في شيء سوى في سنخ الوجود بحيث لو فرضنا أن مصداق الانسان كزيد تلبس قميص الوجود الذهني كان عين صورة الانسان بعد تجريده عن جميع الزوائد .
وكذا لو فرضنا أن صورة الانسان تلبست قميص الوجود الخارجي كانت مصداقا كسائر مصاديق الانسان كزيد وعمر .
فإذا كان العلاقة بين العنوان مصاديقه بهذا النحو كان من قبيل الكلي وفرده .
الاحتمال الثاني أن لا تكون عين مصاديقها بل تختلف عنه في الماهية فضلا عن الاختلاف في سنخ الوجود بحيث لو فرضنا أن الصورة الذهنية لبست قميص الوجود الخارجي لم تكن عين مصداقها بل كانت شيئا آخرا .
وكذا لو فرضنا أن المصداق تلبس بقميص الوجود الذهني لم يكن عين الصورة الذهنية بل كان غيرها .
مثل ( مفهوم الوجود ) فإنه غير ( مصداق الوجود ) بحيث لو فرضنا أن مفهوم الوجود تلبس بقميص الوجود الخارجي لم يكن وجودا بل كان موجودا أي شيء تلبس فيه الوجود كالانسان .
وكذا مثل مفهوم النسبة فإنه غير مصداق النسبة بحيث لو فرضنا أن مفهوم النسبة تلبس بالوجود الخارجي لم يكن مصداقا من مصاديق النسبة بل كان مصداقا مستقلا أي موجودا بوجود مستقل على عكس النسبة الموجودة بوجود فان في الطرفين .