إنما يفرض بين متعلقي الأمر والنهي فيما إذا كان العنوانان يلتقيان في فعل واحد سواء كان العنوان بالنسبة إلى الفعل من قبيل العنوان معنونه أو من قبيل الكلي وفرده . وهذا بديهي .
شرح
فالحاصل أن العام والمطلق من القسم الثاني يدل بالدلالة الالتزامية على كذب الدليل الدال على تعلق حكم آخر ببعض أفراده . بينما العام والمطلق من القسم الأول لا يدل على ذلك لا بالمطابقة كما هو واضح ولا بالالتزام كما قدمنا .
ومن هنا يمكننا أن نستنتج القاعدة التي تنقح لنا صغريات القاعدتين الكبرويتين المتقدمتين وهذه القاعدة هي هكذا ( كلما كان أحد الدليلين العامين من وجه من القسم الثاني تحقق فيه العلة الثانية ) .
و ( كلما كان كلا الدليلين العامين من وجه من القسم الأول . لم يتحقق فيه العلة الثانية ) .
ثم إذا ضممنا قاعدة الصغرى إلى القاعدة الكبروية ينتج هكذا ( كلما كان أحد الدليلين العامين من وجه من القسم الثاني حكمنا بالتعارض من دون حاجة إلى إحراز حكم العقل .
( وكلما كان كلا الدليلين العامين من وجه من القسم الأول توقف الحكم بتعارضهما على حكم العقل باستحالة اجتماع حكميهما ) .
هذا تمام ما أفاده المصنف ( ره ) بتقرير وتوضيح منا . وقبل التعليق عليه نتعرض لكلمات المصنف .
( قوله ( ره ) : ( إنما يفرض بين متعلقي الأمر . . . ) .
أقول هذا شرح لنسبة العموم من الوجه ومن المقرر في محله أن نسبة العموم من وجه عبارة عن موجبه جزئية وسالبتين جزئيتين .
( قوله ( ره ) : ( سواء كان العنوان بالنسبة إلى الفعل من قبيل . . . ) .
أقول حاصل الفرق بين القبيلين أن العنوان هو صورة ذهنية وعلاقة هذه الصورة الذهنية مع مصاديقها تحتمل احتمالين .