مثله يكون الأمر متعلقا بصرف وجود الطبيعة للصلاة وامتثاله يكون بفعل أي فرد من الأفراد ، فلم يكن ظاهرا في وجوب الصلاة حتى في مورد الغصب على وجه يكون دالّا بالدلالة الالتزامية على انتفاء حكم آخر في هذا المورد ليكون نافيا لحرمة الغصب في المورد . وكذلك النهي يكون متعلقا بصرف طبيعة الغصب فلم يكن ظاهرا في حرمة الغصب حتى في مورد الصلاة على وجه يكون دالّا بالدلالة الالتزامية على انتفاء حكم آخر في هذا المورد ليكون نافيا لوجوب الصلاة .
شرح
( قوله ( ره ) : ( فلم يكن ظاهرا في وجوب . . . ) .
أقول مراده أن المتكلم ليس ناظرا إلى الحكم على هذا الفرد المجمع فلا يدل بالالتزام على نفي الحكم المنافي عن هذا الفرد فلا تتوهم أن مراده أن دليل وجوب الصلاة غير ظاهر في وجوب المجمع أصلا حتى تعترض عليه بأن المفروض تحقق الاطلاق والظهور بالشمول للمجمع .
والحاصل أن ظهور الدليل بشمول المجمع على نحوين .
الأول بأن يكون المتكلم ناظرا إليه وحاكما عليه .
الثاني أن يكون غير ناظر اليه بل إلى الطبيعة العامة المنطبقة عليه قهرا .
فالظهور الأول يدل بالالتزام على نفي الحكم الآخر عن المجمع بينما الظهور الثاني لا يدل بالالتزام على ذلك .
فغرض المصنف ( ره ) هو القول أن العموم بهذا النحو يكون ظاهرا بالنحو الثاني لا بالنحو الأول .
( قوله ( ره ) : ( وكذلك النهي يكون متعلقا . . . ) .
أقول الكلام في هذه العبارة كالكلام في العبارة السابقة .
( قوله ( ره ) : ( يكون كل منهما أجنبيا . . . ) .
أقول لأن كل واحد منهما متعلق بطبيعة أجنبية عن الأخرى كتعلق الدليل الأول بطبيعة الصلاة والثاني بطبيعة الغصب وأما الفرد المجمع فلم يتعرض له كلا الدليلين .