تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
ولكن العنوان المأخوذ في متعلق الخطاب من جهة عمومه على نحوين : 1 - أن يكون ملحوظا في الخطاب فانيا في مصاديقه على وجه يسع جميع الأفراد بما لها من الكثرات والمميزات ، فيكون شاملا في سعته لموضع الالتقاء مع العنوان المحكوم بالحكم الآخر ، فيعد في حكم المتعرض لحكم خصوص موضع الالتقاء . ولو من جهة كون موضع الالتقاء متوقع الحدوث - على وجه يكون من شأنه أن ينبه عليه المتكلم في خطابه ، فيكون أخذ العنوان على وجه يسع جميع الأفراد بما لها من الكثرات والمميزات لهذا الغرض من التنبيه ونحوه . ولا نضايقك أن تسمي مثل هذا العموم : العموم الاستغراقي كما صنع بعضهم .
شرح
ومما ذكرناه علم أن كل كلي كانت مصاديقه ذهنية كان من هذا القبيل لأن المفروض أنهما مختلفان وليس اختلافهما في سنخ الوجود ضرورة أن كلا منهما وجوده ذهني فلا جرم وجب أن يختلفا في غير الوجود أي في الماهية . فإذا كان العلاقة بين العنوان ومصاديقه بهذا النحو كان من قبيل العنوان والمعنون . ومما ذكرناه يعرف مراده فيما ذكره ( ره ) في الحاشية . ( قوله ( ره ) : ( ولكن العنوان المأخوذ . . . ) . أقول قد أهمل المصنف ( ره ) تحقيق الكبرى التي ذكرناها فشرع في تنقيح الصغرى وهذا منه إشارة إلى المقدمة الرابعة من مقدمات تنقيح الصغرى . ( قوله ( ره ) : ( أن يكون ملحوظا في الخطاب . . . ) . أقول هذا إشارة إلى القسم الثاني . ( قوله ( ره ) : ( فيكون شاملا في سعته لموضع الالتقاء . . . ) . أقول ضرورة أنه شامل لجميع الأفراد ومنها موضع الالتقاء .