تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
شرح
وكبراه هي استثناء نقيض التالي أي ( يستحيل اجتماع الأمر والنهي في واحد ) . فينتج نقيض المقدم لأن استثناء نقيض التالي نتيجته ثبوت نقيض المقدم أي ( لم يبق الأمر والنهي فعليين في ذلك الظرف الخاص ) . وهو مطلوب القائل بالامتناع . وأما على القول بعدم صحة الملازمة يجب الالتزام بعدم وجود مانع من بقاء الأمر والنهي فعليين في ذلك الظرف الخاص وذلك لأن المانع الوحيد إنما كان هو ثبوت هذه الملازمة ومع عدم ثبوتها يثبت عدم المانع . إذا عرفت هذا التصوير نقول يوجد بين هذه الملازمة وغيرها من الملازمات العقلية كالملازمة بين وجوب شيء ووجوب مقدماته والملازمة بين وجوب شيء وحرمه ضده عدة فروق . الأول أن الملازمات الأخرى كان الملزوم فيها حكم واحد . وجوب شيء . بينما الملزوم في هذه الملازمة هو حكمان وجوب الشيء وحرمة الشيء الآخر . الثاني أن الملازمات الأخرى كان الملزوم فيها هو أصل الحكم . أي أصل وجوب شيء سواء اقترن بظرف خاص أم لا . بينما الملزوم في هذه الملازمة هو الحكمان في ظرف خاص وهو ظرف التقاء عنوان المأمور به مع عنوان المنهي عنه . الثالث أن الملازمات الأخرى كان اللازم فيها هو حكم آخر . كوجوب المقدمة وحرمة الضد . بينما في هذه الملازمة كان اللازم هو أمر تكويني وهو اجتماع الأمر والنهي في واحد وليس هذا حكما شرعيا كما لا يخفى فإن الحكم هو نفس الأمر والنهي واما وصف اجتماعهما في واحد فهو وصف تكويني يؤخذ في تلك الحالة .