تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
فإن معنى القول بالامتناع هو تنقيح صغرى الكبرى العقلية القائلة بامتناع اجتماع الأمر والنهي في شيء واحد حقيقي . توضيح ذلك : إنه إذا قلنا بأن الحكم يسري من العنوان إلى المعنون وأن تعدد العنوان لا يوجب تعدد المعنون فإنه يتنقح عندنا موضع اجتماع الأمر والنهي في واحد الثابتين شرعا فيقال على نهج القياس الاستثنائي هكذا : إذا التقى عنوان المأمور به والمنهي عنه في واحد بسوء الاختيار
شرح
( قوله ( ره ) ) : ( فإن معنى القول بالامتناع هو تنقيح صغرى الكبرى . . . ) . أقول قد عرفت أنّ الكبرى المسلمة التي لا نقاش فيها تقول ( اجتماع الأمر والنهي في واحد محال ) فموضوع هذه الكبرى هو ( اجتماع الأمر والنهي في واحد ) . فالقول بالامتناع ليس سوى إثبات أن بقاء الأمر والنهي في المقام هو ( اجتماع الأمر والنهي في واحد ) لينتج الاستحالة بقياس حملي من الشكل الأول ( بقاء الأمر والنهي في المقام هو اجتماع الأمر والنهي في واحد ) و ( اجتماع الأمر والنهي في واحد محال ) فينتج أن ( بقاؤهما في المقام محال ) ويمكنك أن تستخرجه قياسا استثنائيا كما تقدم ويأتي من المصنف ( ره ) . ( قوله ( ره ) ) : ( إذا التقى عنوان المأمور فإن . . . ) . أقول قد عرفت إمكان الاستغناء عن هذه الشرطية وذلك بجعل الالتقاء بين العنوانين ظرفا للبقاء بأن يقال ( لو بقي الأمر والنهي في ظرف الالتقاء يلزم اجتماع الأمر والنهي في واحد ) كما قدمنا ذكره . ( قوله ( ره ) ) : ( بسوء الاختيار ) . أقول لا حاجة إلى هذا القيد بل هو فاسد لأن الالتقاء سواء كان بسوء الاختيار أو بحسن الاختيار فإنه على الحالين إن بقي الأمر والنهي فقد اجتماع الأمر والنهي في واحد وهو محال . اللهم إلا أن يقال أنه قيد توضيحي لأن الجمع بين العنوانين لا يكون