شرح
تنبيه آخر ما ذكرناه من الجمع لا يستلزم احراز الملاك حتى للساقط عن الفعلية لأننا بعد أن علمنا أن الغفلة واقعة في هذا الدليل يسقط دلالته المطابقية على الحكم الفعلي وبالتالي يسقط دلالته الالتزامية على وجود الملاك كما فصلناه في محله بلا تفاوت تماما كما يقول الجميع بعد تقديم الخاص على العام فإنه لا أحد يجرؤ ويقول بوجود ملاك العام في الخاص .
هذا كله على المذهب الذي ذكرناه وهو يحتاج إلى مزيد تأمل وتتميم لم يساعدنا الوقت عليه .
وأما على مذهب الرجوع إلى التعارض فقد ذكروا مرجحات لتقديم الحرمة .
الأول مركب من مقدمتين .
الأولى أن الأمر إطلاق بدلي والنهي إطلاق شمولي .
الثانية أن الاطلاق الشمولي يتقدم على الاطلاق البدلي .
أقول أما الكبرى ففاسدة ولعلنا نتعرض لها في مقام آخر .
وأما الصغرى فليست دائمية إذ ربما كان الأمر عموما بدليا مثل ( يجب أي صلاة ) .
الثاني مركب من مقدمتين :
الأولى أن الأمر مصلحة والنهي مفسدة .
الثانية أن اللازم تقديم المفسدة على المصلحة .
أقول أما الصغرى ففاسدة لأن الوجوب إنما يكون عن مصلحة ملزمة ومعنى اللزوم أن وجودها ضروري وغالبا ما يكون ضروريا لأنه عدم مانع من مفسدة بل قد يقال بوجوب أن يكون كذلك دائميا إذ المصلحة مهما زادت لا تصير ملزمة ما لم ترجع إلى عدم مانع للمفسدة أو مقتضي لعدم المفسدة وعلى هذا يكون عدم المصلحة مستوجبا لوجود المفسدة .
هذا مضافا إلى أننا لم نحرز وجود ملاكي الحكمين في مورد الاجتماع