شرح
وأما عند عدم احراز الملاك أيضا أو فرض احرازه ولكن قلنا بعدم كفايته فالأصل في هذه الحالة هو أصالة البراءة لأنه من قبيل الشك بتقييد العبادة بعدم وقوعها في المجمع أي يكون الشك من قبيل الشك بالأقل والأكثر الارتباطيين .
ولصاحب الكفاية ( ره ) كلمات مشوشة أعرضنا عن التعرض لها .
التنبيه السابع لا يخفى أن بحث اجتماع الأمر والنهي لا يختص بالنهي النفسي ولا بالأمر النفسي بل يشمل كل أمر ونهي يمكن أن يجتمعا في مجمع واحد توضيح ذلك في مقدمات .
الأولى أن مناط الامتناع كما عرفت هو وحدة المجمع بضم أن الأوامر تتعلق بالأفراد إما خارجا إما بحسب الرؤية الذهنية .
وقد عرفت أن اجتماع الحكمين على الواحد محال بسبب استحالة الاجتماع في ثلاث عوالم .
الأول عالم المبغوضية والمحبوبية .
الثاني عالم الإرادة والتنفر .
الثالث عالم البعث والزجر .
المقدمة الثانية أن جميع ما يؤمر به يوجد فيه مبادئ الأمر كما عرفت ما عدا الوجوب المقدمي فإن مباديه في ذي المقدمة ولكن مع ذلك فإن وجوب المقدمة يتضمن رتبتين الأولى رتبة الإرادة الثانية رتبة البعث .
المقدمة الثالثة أن كل تحريم ينشأ عن مباديه من المفسدة والمبغوضية والتنفر كما يكون فيه الزجر إلا الحرمة المقدمية فإنها تحتوي على الأخيرين فقط .
إذا عرفت هذه المقدمات فينقدح أن كل محرم اجتمع مع واجب لا بد يجتمع التضاد . إذ المفروض أن المحرم تحقق فيه المبغوضية والتنفر ولا أقل من التنفر فقط والواجب كذلك اجتمع فيه أمور لا أقل من الإرادة .