تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
شرح
توضيح ذلك أنه إن قلنا بالابطال الأول - أي ادعينا أن الأحكام لا تتعلق بالأفراد - فعلى هذا لا يكون اجتماع الحكمين في محل واحد . لا في العنوان . ولا في المجمع . أما في العنوان فلأن المفروض تعدد العنوان وكل حكم من الحكمين متعلق بواحد من العنوانين . وأما في المجمع فلأن المفروض أن الحكم لا يتعلق بالمصداق فالمجمع غير محكوم بأي حكم . فمثلا لو اجتمع الصلاة والغصب بأن انطبقا على مجمع واحد هو ( الصلاة في الأرض المغصوبة ) : فهنا يكون حكم الوجوب متعلقا بعنوان الصلاة وحكم الحرمة متعلقا بعنوان الغصب فلم يجتمع الحرمة والوجوب في شيء واحد بل في شيئين وهذا لا مانع منه . وأما المجمع فهو غير محكوم بشيء لأن المفروض أن الحكم لا يتعلق بالمصاديق لا ابتداء ولا سريانا . وأما إن قلنا بالإبطال الثاني - أي ادعينا أن تعدد العنوان يكشف عن تعدد المعنون - فعلى هذا أيضا لا يكون اجتماع الحكمين . في محل واحد لا في المعنون ولا في المجمع . أما في العنوان فواضح إذ المفروض تعدد العنوان وكل عنوان له حكمه الخاص . وأما في المجمع فلأن الحكم وإن تعلق بالمصداق أي تعلق بالمجمع إلا أن المجمع لما انطبق عليه العنوانان كشف ذلك عن أن المجمع متعدد وليس واحدا فقط وعليه فيكون كل واحد من الحكمين متعلق بواحد من المجمع . فمثلا لو اجتمع الصلاة والغصب بأن انطبقا على مجمع واحد هو ( الصلاة في الأرض المغصوبة ) فهنا لا يكون الحرمة والوجوب متعلقين بشيء واحد لا في العنوان لأن الموجود عنوانان أحدهما ( الصلاة ) وهو