تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
ومعنى ذلك : إنه هل يصح أن يبقى الأمر متعلقا بذلك العنوان المنطبق على ذلك الواحد ويبقى النهي كذلك متعلقا بالعنوان المنطبق على ذلك الواحد ، فيكون المكلف مطيعا وعاصيا معا في الفعل الواحد .
شرح
عنوان حمل عليه الوجوب فقط وثانيهما الغصب وهو عنوان حمل عليه الحرمة فقط . ولا في المجمع لأن المجمع - ( الصلاة في الأرض المغصوبة ) ليس موجودا واحدا بل هو موجودان . وذلك لأنه انطبق عليه عنوانان الأول الصلاة والثاني الغصب والمفروض أن تعدد العنوان يكشف عن تعدد المعنون . أي أن المجمع الذي انطبق عليه العنوانان ليس مصداقا واحدا بل مصداقين . وعلى هذا فيكون أحد المصداقين وهو مصداق الصلاة محكوما بالوجوب والمصداق الآخر وهو مصداق الغصب محكوم بالحرمة .

تنبيهان

الأول إذا اختار القائل بالجواز الابطال الثاني كما هو المشهور عند القائلين بالجواز يجب عليه أن يضم إلى ذلك إبطال المقدمة العوض التي ذكرناها في التنبيه الأول من المرحلة الأولى . وذلك لما عرفت من أنه إذا تمت المقدمة العوض يتم القول بالامتناع فلا بد من إبطالها . التنبيه الثاني أن للجواز طرق أخرى قد نشير إليها في بعض المباحث الآتية وإنا أعرضنا عن ذكرها هنا لخفائها . وبهذا ينتهي الكلام في المرحلة الثانية . ( قوله ( ره ) ) : ( إنه هل يصح أن يبقى الأمر متعلقا . . . ) . أقول عرفت أن البحث صغروي بمعنى أنه إذا بقي الأمر والنهي عند الاجتماع هل يكون ذلك من قبيل اجتماع الضدين - الحكمين - في محل واحد . أولا . فعلى الأول يكون بقاء الأمر والنهي معا محال لاستحالة بقاء الضدين في محل واحد فلا بد من ارتفاع واحد منهما أي إما الأمر وإما النهي .