تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
2 - أن يرى أن المعنون على تقدير تسليم أنه هو متعلق الحكم حقيقة لا العنوان ، يكون متعددا واقعا إذا تعدد العنوان لأن تعدد العنوان يوجب تعدد المعنون بالنظر الدقيق الفلسفي ، ففي الحقيقة - وإن كان فعل واحد في ظاهر الحال صار مطابقا للعنوانين - هناك معنونان كل واحد منهما مطابق لأحد العنوانين ، فيرجع اجتماع الوجوب والحرمة بالدقة العقلية إلى الاجتماع الموردي الذي قلنا : إنه لا بأس فيه من الاجتماع . وعلى هذا فليس هناك واحد بحسب الوجود يكون مجمعا بين العنوانين في الحقيقة ، بل ما هو مأمور به في وجوده غير ما هو منهي عنه في وجوده . ولا تلزم سراية الأمر إلى ما تعلق به النهي ولا سراية النهي إلى ما تعلق به الأمر ، فيكون المكلف في جمعه بين العنوانين مطيعا وعاصيا في آن واحد كالناظر إلى الأجنبية في أثناء الصلاة . وبهذا يتضح معنى القول بجواز اجتماع الأمر والنهي ، وفي الحقيقة ليس هو قولا باجتماع الأمر والنهي في واحد ، بل إما أنه يرجع
شرح
( قوله ( ره ) ) : ( أن يرى المعنون على تقدير تسليم أنه . . . ) . أقول هذا إشارة إلى الابطال الثاني أي إبطال المقدمة الثانية من مقدمتي القول بالامتناع . ( قوله ( ره ) ) : ( وعلى هذا فليس هناك . . . ) . أقول بعد الالتزام بأن تعدد العنوان يكشف عن تعدد المعنون يجب الالتزام بأن الشيء الذي انطبق عليه عنوانان هو ليس واحدا بل هو اثنان أحدهما مصداق العنوان المحرم وثانيهما مصداق العنوان الواجب . وبالتالي فلو أتى المكلف بهذين الاثنين يكون قد فعل المحرم وفعل الواجب مع كون الواجب غير المحرم والمحرم غير الواجب فيكون من قبيل الجمع بين الصلاة والنظر إلى الأجنبية . ( قوله ( ره ) ) : ( وفي الحقيقة ليس هو قولا باجتماع الأمر والنهي في واحد . . . ) .