أو إنه يمتنع ذلك ولا يجوز ، فيكون ذلك المجتمع للعنوانين إما مأمورا به فقط ومنهيا عنه فقط ، أي أنه إما أن يبقى الأمر على فعليته فيكون المكلف مطيعا لا غير ، أو يبقى النهي على فعليته فقط فيكون المكلف عاصيا لا غير .
والقائل بالجواز لا بد أن يستند في قوله إلى أحد رأيين :
1 - أن يرى أن العنوان بنفسه هو متعلق التكليف ولا يسري الحكم إلى المعنون فانطباق عنوانين على فعل واحد لا يلزم منه أن يكون ذلك الواحد متعلقا للحكمين ، فلا يمتنع الاجتماع ، أي اجتماع عنوان المأمور به مع عنوان المنهي عنه في واحد ، لأنه لا يلزم منه اجتماع نفس الأمر والنهي في واحد .
شرح
وعلى الثاني نحكم ببقاء الأمر والنهي لأن المفروض وجود المقتضي ( وهو إطلاق الدليلين ) وعدم وجود المانع ( لأن المفروض عدم استحالة بقاؤهما ) .
تنبيه ظهر لك مما قدمناه أن البحث في هذه المسألة ينقح صغرى ثلاث مسائل الأولى التعارض . الثانية التزاحم . الثالثة مسألة النهي يقتضي الفساد توضيح ذلك في محله عند التعرض لبيان ثمرة المسألة .
( قوله ( ره ) ) : ( فيكون ذلك المجتمع للعنوانين . . . ) .
أقول بعد القول بامتناع اجتماع الأمر والنهي فلا بد من القطع بارتفاع أحدهما وبالتالي يكون المجمع محكوما بأحد الحكمين إما الأمر وإما النهي .
( قوله ( ره ) ) : ( والقائل بالجواز لا بد . . . ) .
أقول هذا إشارة إلى المرحلة الثانية من المرحلتين اللتين قدمنا ذكرهما .
( قوله ( ره ) ) : ( أن يرى أن العنوان بنفسه . . . ) .
أقول هذا إشارة إلى الابطال الأول أي إبطال المقدمة الأولى من مقدمتي القول بالامتناع .