أنه في مورد التقاء عنواني المأمور به والمنهي عنه في واحد وجودا هل يجوز اجتماع الأمر والنهي ؟ .
شرح
أم أن الأحكام تعلقت بالكليات لا بما هي ملحوظة بهذا اللحاظ .
فعلى القول الأول تثبت الدعوى الثانية أي أن الأحكام وإن تعلقت ابتداء بالكليات والطبائع إلا أنها تسري منها إلى المصاديق والأفراد .
وعلى القول الثاني لا تثبت الدعوى الثانية . وسيأتي بيان ما هو الحق من تلك الأقوال .
المقدمة الثانية أن تعدد العنوان لا يكشف عن تعدد المعنون . بمعنى أن الشيء الواحد بالدقة العقلية يمكن أن يكون مجمعا لعنوانين أو أكثر أي ينطبق عليه عنوانان أو أكثر .
فإذا انطبق الصلاة والغصب على شيء لم يجب أن يكون هذا الشيء متعددا بل كان باقيا على ما هو عليه من الوحدة .
فإذا تمت هاتان المقدمتين يتضح استحالة الاجتماع وذلك لأنه إذا اجتمع الصلاة والغصب في ( الصلاة في الأرض المغصوبة ) .
والمفروض أن الحكم يتعلق بالأفراد ( كما هو مقتضى المقدمة الأولى ) فعلى هذا يكون الحرمة والوجوب تعلقت بالصلاة في الأرض المغصوبة .
والمفروض أنها واحد لأن تعدد العنوان لا يكشف عن تعدد المعنون - كما هو مقتضى المقدمة الثانية -
فيكون الحرمة والوجوب تعلقت بواحد أي محل واحد .
وهذا محال لأن الحرمة والوجوب ضدان يستحيل اجتماعهما في محل واحد .
والحاصل أنه المفروض أن العنوانين انطبقا على واحد كما هو محل البحث .
وهذا الواحد هو واحد بحسب رؤيتنا له فما دام لم نجد دليل على تعدده يجب أن نحكم بحسب رؤيتنا له بأنه واحد .