يدخلان تحت ماهية واحدة ، كالسجود للّه والسجود للصنم ، فإنهما واحد بالجنس باعتبار أن كلا منهما داخل تحت عنوان السجود ولا شك في خروج ذلك عن محل النزاع .
* * * 3 - الجواز : والمقصود منه الجواز العقلي ، أي الإمكان المقابل للامتناع
شرح
الأول السجود للّه وهو مأمور به .
الثاني السجود لغير اللّه وهو منهي عنه .
وهكذا مثل الضرب فإنه كلي تحته صنفان ضرب التأديب الواجب وضرب الانتقام المحرم وهكذا .
فهذا الواحد بالجنس خارج عن محل البحث وذلك لأنك عرفت أن القول بالامتناع يبتني على مبنى واحد وهو كون اجتماع الأمر والنهي من قبيل اجتماع الضدين .
ومن الواضح أن هذا يختص في حالة واحدة وهي أن يكون اجتماع الضدين على محل واحد بحيث يكون هذا الواحد متصفا بالضدين .
ومن الواضح أن الواحد الجنسي ليس من هذا القبيل لأن السجود لا يكون مأمورا به ولا منهيا عنه بل قسم منه مأمور به وقسم منه منهي عنه .
والحاصل أن الاجتماع المحال هو انطباق الضدين على واحد . لا انطباق الواحد على الضدين فإنه ليس محالا فإن كلي اللون ينطبق على الأسود والأبيض .
ومن هنا فالواحد الجنسي لا ينطبق عليه العنوانان المأمور والمنهي عنهما بل هو ينطبق عليهما . فالسجود ينطبق على السجود للّه وعلى السجود للصنم لا انهما ينطبقان على كلي السجود فلا وجه للقول باستحالته .
( قوله ( ره ) ) : ( الجواز والمقصود منه الجواز العقلي . . . ) .
أقول قد عرفت أن القائل بالامتناع يدعي أن الاجتماع من قبيل اجتماع التضاد فهو يدعي استحالة اجتماع الأمر والنهي استحالة ذاتية كاستحالة