تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
كالنظر إلى الأجنبية والصلاة فإن وجود أحدهما غير وجود الآخر ، فإن الاجتماع في مثل هذا يسمى ( الاجتماع الموردي ) كما تقدم . والفعل الواحد بما له من الوجود الواحد إذا كان ملتقى للعنوانين ، فإن التقاء العناوين فيه لا يخلو من حالتين : إحداهما أن يكون الالتقاء بسبب ماهيته الشخصية وثانيهما أن يكون الالتقاء بسبب ماهيته الكلية كأن يكون الكلي نفسه مجمعا للعنوانين كالكون الكلي الذي ينطبق عليه أنه صلاة وغصب . وعليه فالمقصود من الواحد في المقام : الواحد في الوجود ، فلا معنى لتخصيص النزاع بالواحد الشخصي . وبما ذكرنا يظهر خروج الواحد بالجنس عن محل الكلام ، والمراد به ما إذا كان المأمور به والمنهي عنه متغايرين وجودا ولكنهما
شرح
الذي كانت مصاديقه مجمعا للعنوانين . ( قوله ( ره ) ) : ( بسبب ماهيته الشخصية . . . ) . أقول وذلك عند النظر إلى المجمع الجزئي وذلك كما لو صلى زيد في الأرض المغصوبة فننظر إلى فعل زيد الذي هو مجمع للصلاة والغصب ولا يخفى أن السبب التكويني لالتقاء العنوانين هو إرادة زيد لا الماهية الشخصية ففي العبارة مسامحة ويمكن أن يكون مراده أن مركز الالتقاء والمجمع كان الماهية الشخصية فلاحظ . ( قوله ( ره ) ) : ( وثانيهما أن يكون الالتقاء بسبب ماهيته الكلية . . . ) . أقول وذلك بأن يكون قد أخذ في الكلي خصوصيات تقتضي الاجتماع كما لو قيدنا الكون بقيد في الأرض المغصوبة وبقيد الكون الصلواتي . فهذان القيدان لهذا الكلي أوجبا أن يكون الكلي مجمعا للعنوانين . ( قوله ( ره ) ) : ( وبما ذكرنا يظهر خروج الواحد في الجنس . . . ) . أقول المراد بالواحد في الجنس الذي علم خروجه هو الكلي الذي ينطبق على صنفين أو مصداقين أحدهما مأمور به والآخر منهي عنه مثل السجود فإنه كلي تحته صنفان .