تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
2 - أن يكون اجتماعا حقيقيا - وإن كان ذلك في النظر العرفي وفي بادئ الرأي - يعني أنه فعل واحد يكون مطابقا لكل من العنوانين كالمثال المعروف ( الصلاة في المكان المغصوب ) . فإن مثل هذا المثال هو محل النزاع في مسألتنا ، المفروض فيه أنه لا ربط لعنوان الصلاة المأمور به بعنوان الغصب المنهي عنه ؛ ولكن قد يتفق للمكلف صدفة أن يجمع بينهما بأن يصلي في مكان مغصوب ،
شرح
( قوله ( ره ) ) : ( وإن كان ذلك في النظر العرفي . . . ) . أقول : أفاد في هذه العبارة أمرين . الأول : أن ما كان ظاهره أنه اجتماع في الصدق وإن لم يكن كذلك واقعا ودقة داخل في محل البحث وهذا مأخوذ من صريح كلامه . الثاني أن ما كان واقعه أنه اجتماع في الصدق داخل في محل البحث ويسمى اجتماعا حقيقيا وهذا مأخوذ من العطف بقوله ( وإن كان . . . ) فإن هذا العطف عطف تنزلي فيفيد وجود مرتبة أعلى داخلة بالأولوية وهي مرتبة ما كان واقعه انه اجتماع في الصدق . كما نقول ( المؤمن يجب احترامه وإن ترك صلاة الليل ) أي وإن لم يتركها بالأولى . إذا عرفت هذين الأمرين اللذين أفادهما المصنف ( ره ) . فنقول . أما الأول فهو متين وهو دال على كذب ظاهر عبارته المتقدمة التي أشرنا إليها سابقا . إذ لما دلت هذه العبارة على دخول ما كان بظاهره اجتماعا في الصدق ولو كان واقعه وبالدقة هو أنه اجتماع في الوجود دل ذلك على عدم صحة القول بخروج كل اجتماع في الوجود . بل يصبح الاجتماع في الوجود قسمين على ما عرفت شرحه . وأما الثاني فقد عرفت بطلانه على مذهب - الطريق الأول - وصحته على مذهب - الطريق الثاني فلا يصح اطلاق عبارة المصنف ( ره ) . نعم يمكن أن يكون نظر المصنف ( ره ) إلى مذهب القائلين بالامتناع