تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
فيلتقي العنوان المأمور به وهو الصلاة مع العنوان المنهي عنه وهو الغصب وذلك في الصلاة المأتي بها في مكان مغصوب فيكون هذا الفعل الواحد مطابقا لعنوان الصلاة ولعنوان الغصب معا . وحينئذ إذا اتفق ذلك للمكلف فإنه يكون هذا الفعل الواحد داخلا فيما هو مأمور به من جهة فيقتضي أن يكون المكلف مطيعا للأمر ممتثلا ، وداخلا فيما هو منهي عنه من جهة أخرى فيقتضي أن يكون المكلف عاصيا به مخالفا . * * * 2 - الواحد : والمقصود منه الفعل الواحد باعتبار أن له وجودا واحدا يكون ملتقى ومجمعا للعنوانين ، في مقابل المتعدد بحسب الوجود ،
شرح
فإن على مذهبهم يكون الاجتماع الحقيقي من قبيل الاجتماع في الصدق . ( قوله ( ره ) ) : ( الواحد والمقصود منه . . . ) . أقول تفسير كلمة الواحد مرتبطة ومستفادة من تفسير الاجتماع . فإن كان الاجتماع الحقيقي هو الاجتماع في الصدق فالمراد من الواحد هو المصداق الواحد . أي يجتمع العنوانان على مصداق واحد . إذ لو كان اجتماعهما في مصداقين لم يكن اجتماعهما اجتماعا في الصدق بل اجتماعا في الوجود كما هو واضح . وإن كان الاجتماع الحقيقي هو ما كان بظاهره اجتماعا في الصدق وإن كان في الواقع والدقة اجتماعا في الوجود فالمراد من الواحد هو ما كان بظاهره مصداقا واحدا وإن كان في الواقع والدقة مصداقين . والحاصل أن من البديهي أن تشخيص هوية الاجتماع إنما يكون في المجمع فإن كان المجمع وجودا واحدا بسيطا أو مركبا اتحاديا أو انضماميا انطبق عليه العنوانان كان الاجتماع صدقيا وإلا كان الاجتماع وجوديا . ثم إنه تارة ننظر إلى المجمع بحسب ماهيته الشخصية أي الجزئية . وأخرى ننظر إلى المجمع بحسب ماهيته الكلية - أي ننظر إلى الكلي