تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
1 - أن يكون اجتماعيا مورديا : يعني أن لا يكون هنا فعل واحد مطابقا
شرح
بجواز اجتماع الأمر والنهي . فعلى الطريق الثاني ( وهو الطريق المشهور ) يكون الاجتماع الموردي هو القسم الأول من الأقسام الثلاثة المتقدمة أي ( ما كان ظاهرا عند الجميع أنه من قبيل الاجتماع في الوجود ) . فليس الاجتماع الموردي هو كل اجتماع في الوجود . بل اصطلاح ( الاجتماع الموردي ) مختص بخصوص الاجتماع في الوجود الذي كان ظاهرا عند الجميع أنه كذلك . وأما الاجتماع الحقيقي الذي هو محل البحث فهو القسم الثاني من الأقسام الثلاثة أي ( ما كان ظاهرا عند العرف أنه اجتماع في الصدق لكنه في الواقع وبحسب الدقة العقلية اجتماع في الوجود ) . فليس الاجتماع الحقيقي هو الاجتماع في الصدق واقعا كما قد يتخيل بل اصطلاح ( الاجتماع الحقيقي ) . هو ما كان ظاهره اجتماعا في الصدق وإن لم يكن واقعا وبالدقة كذلك . وسر ذلك أنه على الطريق الثاني ( تعدد العنوان يستوجب تعدد المعنون ) يكون اللازم أنه كلما اجتمع عنوانا الأمر والنهي على شيء لا يكون هذا الشيء واحدا بل يكون متعددا . وهذا معنى الاجتماع في الوجود لا في الصدق . فعلى هذا الطريق يكون الاجتماع في الصدق - أي القسم الثالث - خارجا عن محل البحث ضرورة أنه كلما اجتمع العنوانان تعدد المجمع فلم يكن اجتماعا في الصدق بل كان اجتماعا في الوجود . وأما على الطريق الأول فالاجتماع الموردي هو مطلق الاجتماع في الوجود . والاجتماع الحقيقي هو مطلق الاجتماع في الصدق . فلا تغفل . ( قوله ( ره ) ) : ( يعني أنه لا يكون هنا فعل واحد . . . ) . أقول ظاهر عبارته أن الاجتماع الموردي هو مطلق الاجتماع في الوجود .