تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
شرح
فالحاصل أنه يصير عندنا بعد الجمع بين القسمين ثلاثة أقسام . الأول ما كان ظاهرا عند الجميع أنه من قبيل الاجتماع في الوجود . القسم الثاني ما كان ظاهرا عند العرف أنه اجتماع في الصدق لكنه في الواقع وبحسب الدقة العقلية اجتماع في الوجود . القسم الثالث ما كان ظاهرا عند العرف وبحسب الواقع والدقة العقلية أنه اجتماع في الصدق . تنبيه لا يوجد قسم رابع يكون ظاهرا عند العرف أنه اجتماع في الوجود ويكون في الواقع والدقة العقلية اجتماع في الصدق فإن الواحد واقعا لا مجال أن يكون ظاهره عند العرف أنه متعدد بخلاف المتعدد واقعا فإنه يمكن أن يظهر عند العرف أنه واحد . الأمر الثالث سيأتي مفصلا أن القول بجواز اجتماع الأمر والنهي له طريقان . الأول أن يقال أن الحكم يتعلق بالعنوان ولا يسري إلى المعنون أي يتعلق بالطبيعة ولا يسري إلى المصاديق . الثاني ويعتمد على مقدمتين . الأولى أن تعدد العنوان يستوجب تعدد المعنون فإذا صدق عنوانان على مصداق واحد كشف هذا الصدق عن أن هذا المصداق ليس واحدا بل متعددا . المقدمة الثانية أن الحكم لا يسري من الشيء إلى ملازمه . في الوجود فإذا فرضنا أن فعل الصلاة غير الغصب وفرضنا أن فعل الصلاة في مورد خاص يلازم الغصب . فلا بد للقول بالجواز من أن نقول بأن وجوب الصلاة لا يسري إلى ملازمه وهو الغصب . كما أن حرمة الغصب لا تسري إلى ملازمه وهو الصلاة . إذ مع السريان يكون الأمر والنهي تعلقا بواحد . إذا عرفت هذه الأمور نرجع إلى بيان ما هو المراد من الاجتماع الموردي والاجتماع الحقيقي فنقول إن تفسيره يختلف باختلاف الطريق للقول