شرح
الثالث ما ذكره السيد الخوئي من التفصيل فإن العنوانين قسمان قسم يكون تعددهما مستوجبا لتعدد المعنون وقسم يكون تعددها غير مستوجب لتعدد المعنون .
وسوف يأتي بيان ضابطه القسمين والصحيح هو الأخير وهو ظاهر عبارة المصنف ( ره ) .
وكيف كان يقع البحث في مقامات ثلاثة .
الأول في إبطال القول الأول .
الثاني في إبطال القول الثاني .
الثالث في تشييد القول الثالث .
أما المقام الأول . فنقول إن صاحب الكفاية ( ره ) لم يستدل لمقالته بدليل بل أرسلها إرسال المسلمات واستشهد باطلاق العنوانات المتعددة على اللّه سبحانه وتعالى مع وحدته عزّ وجلّ وارتفاعه عن جميع الجهات والحيثيات .
أقول إن هذا الاستشهاد إنما يدل على أن تعدد العنوان في هذه الحالة لم يستوجب تعدد المعنون وهذا المعنى غايته إبطال القول بإطلاق وجوب تعدد المعنون عند تعدد العنوان . فاستشهاد صاحب الكفاية لا يثبت له اطلاق القول بعدم وجوب التعدد .
وكيف كان فإطلاق عدم وجوب التعدد واضح الفساد فإن عنواني السباحة والنظر إذا انطبقا كانا مستوجبين للتعدد وهكذا الطيران والأكل إلى ما شاء اللّه من الأمثلة فلا بد من حمل كلام صاحب الكفاية ( ره ) على أحد محملين .
الأول حمله على إرادة القول الثالث وهذا المحمل ليس بعيدا عن عبارة صاحب الكفاية فيكون مراده نفي اطلاق وجوب التعدد لا إطلاق نفي وجوب التعدد .