غير المقدور شرعا من أفراد الطبيعة بما هي مأمور بها .
بخلاف ما إذا كانت القدرة مصححة فقط لمتعلق التكليف بالعنوان فإن عنوان المأمور به يكون مقدورا عليه ولو بالقدرة على فرد واحد من أفراده . ولهذا قلنا أنه لو انحصر تطبيق المأمور به في خصوص موضع الاجتماع كما في مورد عدم المندوحة يقع التزاحم بين الحكمين في موضع الاجتماع ، لأنه لا يصح تطبيق المأمور به على هذا الفرد وهو موضع الاجتماع إلا إذا لم يكن النهي فعليا ، كما لا يصح تطبيق عنوان المنهي عنه عليه إلا إذا لم يكن الأمر فعليا ، فلا بد من رفع اليد عن فعلية أحد الحكمين وتقديم الأهم منهما .
شرح
( قوله ( ره ) : ( بخلاف ما إذا كانت القدرة مصححة فقط . . . ) .
أقول هذا إشارة إلى المذهب المقابل لمذهب الميرزا النائيني ( ره ) وهو مذهب أن القدرة شرط عقلي لمجرد تصحيح تعلق الطلب بالطبيعة حتى يكون الأمر لا يتعلق بالطبيعة إلا في ظرف القدرة على الطبيعة .
( قوله ( ره ) : ( ولهذا قلنا أنه لو انحصر تطبيق المأمور . . . ) .
أقول قوله ( ره ) : ( ولهذا ) إشارة إلى أن القدرة مجرد مصحح للتكليف فلأجل هذا القول . ذهب إلى وقوع التزاحم عند عدم المندوحة ضرورة أنه عند عدم المندوحة إذا فرض فعلية النهي كان المورد غير مقدور فلا يصح التكليف بالأمر لعدم القدرة على الطبيعة وإذا فرض فعليه الأمر كان المورد غير مقدور على تركه فلا يصح التكليف بالترك فمثلا لو وقع المكلف بين أمرين الأول أن يترك الغصب ولا يصلي الثاني أن يصلي ويفعل الغصب ولا يمكنه أن يصلي في مورد آخر بغير غصب .
ففي هذه الحالة إذا فرض فعليه النهي كان المكلف عاجزا عن طبيعة الصلاة لعدم القدرة على أي مصداق من مصاديقها إذ المصداق الممكن تكوينا وهو المصداق الغصبي غير ممكن شرعا . والمصداق الممكن شرعا غير ممكن تكوينا . فبالتالي يلزم امتناع فعليه الأمر لاستحالة تكليف العاجز .
وكذا إذا فرض فعليه الوجوب كان النهي غير مقدور عليه إذ عند الزامه