إلا إذا قلنا بأن التكليف يتعلق بالأفراد أولا وبالذات . وقد تقدم توضيح فساد هذا الوهم .
تعدد العنوان لا يوجب تعدد المعنون :
بعد ما تقدم من البيان من أن التكليف إنما يتعلق بالعنوان بما هو مرآة عن أفراده لا بنفس الأفراد ، فإن القول بالجواز لا يتوقف على القول بأن تعدد العنوان يوجب تعدد المعنون كما أشرنا إليه فيما سبق ، لأنه سواء كان المعنون متعددا بتعدد العنوان أو غير متعدد فإن ذلك لا يرتبط بمسألتنا نفيا وإثباتا ما دام أن المعنون ليس متعلقا للتكليف أبدا .
وعلى كل حال فالحق هو الجواز تعدد المعنون أو لم يتعدد .
ولو سلمنا جدلا بأن التكليف يتعلق بالمعنون باعتبار سراية التكليف من العنوان إلى المعنون كما هو المعروف ، فإن الحق أنه لا يجب تعدد المعنون بتعدد العنوان فقد يتعدد وقد لا يتعدد ،
شرح
( قوله ( ره ) : ( فإن القول بالجواز لا يتوقف على القول . . . ) .
أقول قد عرفت أن القول بالجواز يتوقف على القول بالتعدد في نظر المولى . لأن المولى يرى أنه يحب المجمع ويبغضه فلو كان واحدا في نظره لكان اجتمع الحب والبغض على واحد في نظره .
( قوله ( ره ) : ( فإن الحق أنه لا يجب تعدد المعنون بتعدد العنوان . . . ) .
أقول في مسألة التعدد ثلاثة أقوال .
الأول ما ذكره الآخوند الخراساني من أن تعدد العنوان لا يستوجب تعدد المعنون مطلقا .
الثاني ما ذكره الميرزا النائيني ( ره ) من أن تعدد العنوان يستوجب تعدد المعنون مطلقا . في محل البحث ( وهو العنوانان اللذان بينهما عموم من وجه . مع كونهما من سنخ المبادئ الاختيارية التي يتعلق بها التكليف ) .