تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
يسع جميع الأفراد حتى موضع الاجتماع ، وهو الفرد الذي ينطبق عليه العنوانان ولو كان ذلك من جهة اطلاق الدليل ، فإنه حينئذ تكون لكل من الدليلين الدلالة الالتزامية على نفي حكم الآخر في موضع الالتقاء فيتكاذبان ، وعليه يقع التعارض بينهما ويخرج المورد عن مسألة الاجتماع كما سبق بيان ذلك مفصلا . كما أنه لو كانت القدرة على الفعل مأخوذة في متعلق الأمر على وجه يكون الواجب هو العنوان المقدور بما هو مقدور فإن عنوان المأمور به حينئذ لا يسع ولا يعم الفرد غير المقدور ، فلا ينطبق عنوان المأمور به بما هو مأمور به على موضع الاجتماع ولا يكون هذا الفرد
شرح
أقول قد عرفت أن سبب عدم انطباق الكلي على المصداق هو تقييد الكلي بقيد مخرج للمصداق وهنا شرع المصنف ( ره ) في ذكر موارد تحقق هذا السبب فذكر موردين . الأول مورد التعارض بين الدليلين فإنه عند وقوع التعارض بين العامين من وجه يعلم بتقييد أحدهما بقيد يخرج نقطة التعارض فيكون أحدهما مقيدا بقيد مخرج للمجمع . وقد ذكرنا كيفية وقوع التعارض سابقا فراجع . المورد الثاني هو الالتزام بأن كل طبيعة مأمور بها مقيدة بالقدرة حتى يكون الطبيعة المأمور بها هي الطبيعة المقدورة . وهذا القيد مخرج لمورد الاجتماع إذ المجمع لا يكون مقدورا عليه لأنه محرم شرعا . وهذا المذهب أي تقييد الطبيعة المأمور بها بقيد القدرة هو مذهب العلامة النائيني ( ره ) وقد ذكرناه مفصلا عند التعرض لكلام المحقق الكركي والعلامة النائيني ( ره ) في مبحث الضد كما بينا الاعتراضات الواردة على هذا المذهب فراجع ولا حاجة إلى الإعادة . ( قوله ( ره ) : ( كما أنه لو كانت القدرة على . . . ) . أقول هذا إشارة إلى المورد الثاني من الموردين المتقدمين .