تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
ويتعلق التحريم بعنوان آخر ، وإذا جمع المكلف بينهما صدفة بسوء
شرح
بالصورة الذهنية بما هي صورة الذهنية كحب تصور المعشوقة وكحب تصور كثرة المال وكمن يرى أن وجود هذه الصورة في ذهنه فيه مصلحة . ولكن من الواضح الذي لا يخفى أن الحب ورؤية المصلحة اللذان هما من مبادئ الحكم هما الحب والمصلحة المتعلقان بالعنوان بما هو فان في المعنون وذلك لأن علة الطلب هو الحب ورؤية المصلحة اللذان هما متعلقان بالعنوان الفاني في المعنون لا المتعلقان بالعنوان بما هو هو توضيح ذلك في مقدمات . الأولى أن الحب حالة نفسية إضافية فإن الأحوال النفسية قسمان . الأول أحوال نفسية ذاتية لا تحتاج إلى أي طرف آخر مثل الغضب فإنه فوران القوة النفسية وهكذا كثير من الملكات . الثاني أحوال نفسية إضافية تحتاج إلى وجود طرف تتعلق به فإن الحالة النفسية وحدها لا تكون حبا ما دام لم تتعلق بمحبوب فالحب لا يتحقق إلا مع إضافة الحالة النفسية إلى المحبوب . المقدمة الثانية وهي متفرعة عن الأولى وهي أن لازم كون الحب حالة إضافية إلى المحبوب هو عدم وجود الحب إلا في مرتبة وجود المحبوب في الذهن فكلما فرض الحب موجودا لا بد من فرض الصورة الذهنية للمحبوب موجودة . المقدمة الثالثة أن الشوق والطلب يستحيل أن يتعلق بما هو موجود بنفسه فإنه يكون من طلب الحاصل ولا يخفى استحالته . إذا عرفت هذه المقدمات نقول إن الحب المتعلق بالصورة بما هي هي يستحيل أن يولد شوقا كما يستحيل أن يولد طلبا لأن الطلب إما أن يفرض تعلقه بهذه الصورة الذهنية بما هي هي أو بهذه الصورة بما هي فانية في المصاديق . فعلى الفرض الأول يكون محالا لأن هذه الصورة موجودة ضرورة وجود الحب وقد عرفت أن كلما وجد الحب وجد المحبوب . وإذا كانت