متعلقا للإيجاب والتحريم إلا بالعرض ، وليس ذلك بمحال فإن المحال إنما هو أن يكون الشيء الواحد بذاته متعلقا للإيجاب والتحريم .
وعليه ، فيصح أن يقع الفعل الواحد امتثالا للأمر من جهة باعتبار
شرح
ومبغوض وأنه مراده ومتنفره .
فمثلا عندما حكم بوجوب الصلاة يكون قد رأى أن المصلحة في جميع مصاديق الصلاة وأن حبه متعلق بجميع مصاديق الصلاة وأن إرادته متعلقة بجميع مصاديق الصلاة وعندما حكم بحرمة الغصب يكون قد رأى أن المفسدة في جميع مصاديق الغصب وأن بغضه متعلق بجميع مصاديق الغصب وأن تنفره متعلق بجميع مصاديق الغصب .
فإذا فرضنا أن عنواني الصلاة والغصب يجتمعان في مصداق واحد كان هذا المصداق الواحد بنظر المولى محبوبا ومبغوضا ومرادا ومتنفرا منه وهذا الاجتماع محال .
والحاصل أن الضدان وإن لم يجتمعا في نفس المجمع الخارجي ولكنهما قد اجتمعا في اعتقاد ورؤية المولى وهذا محال كما عرفت في المقدمة الخامسة .
ولعل هذا الذي ذكرناه من أن اجتماع التضاد هو في الذهن والاعتقاد هو مراد والاعلام كما صرح به العلامة النائيني ( ره ) . وان كانت عباراتهم لا تخلو من مسامحة إذ ظاهرها أن التضاد يجتمع في الفرد الخارجي .
فظهر من كل ما ذكرناه بطلان المقدمة الثانية من مقدمتي المصنف ( ره ) حيث أثبتنا وجود محذور آخر غير اجتماع التضاد في الخارج . وهذا المحذور هو اجتماع التضاد في الاعتقاد .
( قوله ( ره ) : ( وليس ذلك بمحال . . . ) .
أقول ذاك إشارة إلى الاجتماع بالعرض ولكنك عرفت أنه محال .
( قوله ( ره ) : ( وعليه فيصح أن يقع الفعل . . . ) .
أقول مع التسليم بما ذكره المصنف ( ره ) يكون جوابه في غاية التمامية إذ لم يجتمع الضدان ولم يلزم أي محذور آخر فيكون المجمع ( كالصلاة في