ومعنى جواز الاجتماع أنه لا مانع من أن يتعلق الإيجاب بعنوان
شرح
من المقدمتين اللتين ذكرناهما في هذه الحاشية آنفا توضيح فسادها في خمس مقدمات .
المقدمة الأولى أن فناء العنوان في المعنون كان هو المصحح لتعلق الحكم بالعنوان وهذه المقدمة قد عرفت صحتها وعرفت تسليم المصنف ( ره ) بها .
المقدمة الثانية أن الفناء المصحح هو الفناء بالتفسير الثاني المتقدم ذكره أي أن يكون العنوان ملحوظا حاكيا عن مصاديق حتى يكون الذهن لا يرى سوى المصاديق .
وهذا مضافا إلى وضوحه قد عرفت توضيحه وحاصله أن الذهن لا يمكنه أن يرى أنه يحب الصورة فما دام ملتفتا إلى أن الصورة الذهنية هي صورة ذهنية لا يمكنه أن يوجه حبه وبغضه وشوقه وإرادته إليها وذلك لأن المفروض أن غرضه متعلق بالمصاديق فلا يتعلق الحب والشوق بالعنوان إلا عندما يلتفت الذهن إلى أنه عنوان أي عندما يراه عين المصاديق .
المقدمة الثالثة قد عرفت أن الحكم له مبادئ الأول رؤية المصلحة والمفسدة الثانية المحبوبية والمبغوضية الثالثة الإرادة والتنفر . الرابعة التشريع .
المقدمة الرابعة أنه كما كان العنوان ملحوظا فانيا في المعنون في المبدأ الرابع أي التشريع فكذلك يجب أن يلحظ فانيا في المعنون في المبادئ الثلاثة فكما أنه حين الحكم على الصلاة بقوله ( الصلاة واجبة ) يجب أن يكون قد لاحظ العنوان فانيا في المعنون لاستحالة إيجاب الصورة الذهنية .
فكذلك في المبادئ الثلاثة .
فعند الإرادة ( بأن يكون مريدا للصلاة ) يجب أن يكون قد لاحظ عنوان الصلاة بما هو فان في المعنون لاستحالة إرادة وطلب الصورة الذهنية للصلاة . لأن المفروض وجودها ويستحيل طلب الموجود . وهذا إلى هنا في غاية الوضوح .
إلا أن الكلام قد يقع في الحب ورؤية المصلحة حيث أنهما قد يتعلقان