شرح
وركن هذا القسم أن يكون مصداق أحد العنوانين هو عين مصداق الآخر .
إذا عرفت ذلك نقول هنا أمور .
الأول أن اجتماع العناوين المذكور عند المناطقة في بحث النسب الأربعة هو الاجتماع القسم الثاني أي الاجتماع في الصدق كما هو واضح .
الأمر الثاني إنك عرفت أن الاجتماع ينقسم إلى هذين القسمين وهذا في عالم الثبوت واضح وليس فيه اشكال .
وإنما قد يقع الخلط في عالم الإثبات فقد يتوهم البعض أن هذا الاجتماع من القسم الثاني ولكنه بالدقة ليس كذلك .
ومن هنا نقول إن القسم الأول يمكن تقسيمه إلى قسمين .
الأول ما كان ظاهرا عند الجميع أن الاجتماع من قبيل الاجتماع في الوجود وذلك كاجتماع الإنسان والحمار فإن من الظاهر عند كل أحد أن اجتماع الحمار والانسان في الغرفة إنما هو اجتماع في الوجود لا في الصدق .
القسم الثاني ما كان غير ظاهر أنه من قبيل الاجتماع في الوجود بل يتوهم العرف بتساهله أنه من قبيل الاجتماع في الصدق وإن كان هو واقعا وحقيقة من الاجتماع في الوجود وذلك مثل الصلاة في الأرض المغصوبة فالعرف تساهلا يقولون اجتمع الصلاة والغصب في مصداق واحد وإن كان بالدقة العقلية قد يقال أنه من الاجتماع في الوجود كما سيأتي بيانه .
أما القسم الثاني أي الاجتماع في ( الصدق ) فيمكن أيضا أن نقسمه إلى قسمين .
الأول ما كان اجتماعا في الصدق واقعا عرفا ظاهرا وبالدقة العقلية كالاجتماع بين الانسان والناطق .
القسم الثاني هو القسم الثاني من القسم الأول . أي ما كان بحسب تخيل العرف هو اجتماع في الصدق ولكنه في الواقع وبالدقة العقلية اجتماع في الوجود .