تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
بعنوان آخر لا ربط له بالعنوان الأول ، ولكن قد يتفق نادرا أن يلتقي العنوانان في شيء واحد ويجتمعان فيه ، وحينئذ يجتمع - أي يلتقي - الأمر والنهي . ولكن هذا الاجتماع والالتقاء بين العنوانين على نحوين :
شرح
الثاني الالتقاء اللزومي وهو أن يكون أحد العنوانين ملازما للآخر في الصدق كالمتساويين ، وكالكليين اللذين بينهما عموم وخصوص مطلق . المقدمة الثانية أن الالتقاء اللزومي خارج عن محل البحث إما لأنه يدخل في باب التعارض وإما لأن له بحث آخر كما نشير إليه . إذا عرفت هاتين المقدمتين يتضح أن غرض المصنف ( ره ) من هذا القيد ( أعني قيد الاتفاقي ) هو بيان أن محل البحث هو القسم الأول المنحصر في الكليين الذين بينهما عموم وخصوص من وجه . ( قوله ( ره ) ) : ( ولكن هذا الاجتماع والالتقاء بين العنوانين . . . ) . أقول إن الاجتماع بين العنوانين على نحوين . الأول الاجتماع في الوجود بمعنى أن يكون لكل عنوان من العنوانين مصداق قد وجد في مورد وجود المصداق الآخر . النحو الثاني الاجتماع في الصدق بمعنى أن يكون كلا العنوانين صادقين على مصداق واحد موجود بوجود واحد . وإذا أردت استيضاح هذين القسمين بالمثال نقوله لو أخذنا عنوانين كالانسان والحمار فوجد العنوان الأول في مصداقه زيد الموجود في الغرفة ووجد الحمار في الغرفة أيضا هنا نقول اجتمع الحمار والانسان وكما ترى هذا الاجتماع ليس اجتماعا في الصدق بل اجتماع في الوجود . وركن هذا القسم أن يكون مصداق أحدهما مغايرا لمصداق الآخر . ثم لو أخذنا عنوانين آخرين مثل الانسان والأبيض وصدقا على زيد الأبيض فهنا نقول أيضا قد اجتمع العنوانان الانسان والأبيض وكما ترى هذا الاجتماع هو اجتماع في الصدق .