عن قيد آخر لتصحيح النزاع ، وهو قيد ( المندوحة ) الذي أضافه بعض المؤلفين ، وهو على حق . وعليه نقول :
1 - الاجتماع : والمقصود منه . . .
شرح
( قوله ( ره ) ) : ( الذي أضافه بعض المؤلفين . . . ) .
أقول في تقريرات الميرزا النائيني ( ره ) أن هذا القيد قد أخذه في عنوان النزاع قاطبة المتقدمين من فوائد الأصول .
هذا ولكني لم أجد له إشارة في المعالم نعم صرح به في الفصول والقوانين وتعيين أول من ذكر هذا القيد يحتاج إلى مراجعة . فراجع إن شئت .
وكيف كان فسيأتي أن الحق في أخذ هذا القيد هو التفصيل فإن هذه المسألة تتضمن مسألتين يجب أخذ هذا القيد في واحدة ولا يجوز أخذه في الأخرى .
( قوله ( ره ) ) : ( الاجتماع والمقصود منه . . . ) .
أقول نقدم مقدمة وهي أن الأحكام تتعلق أولا بالعناوين كتعلق الوجوب بعنوان الصلاة وتعلق الحرمة بعنوان الغصب . وهذا ليس محل خلاف ومن ثم نقول إن علاقة الأحكام قد تصور بصور خمسة .
الأولى اجتماع الوجوب والحرمة على عنوان واحد كما لو فرض كون الصلاة واجبا وحراما وهذه الصورة لا ريب بمحاليتها .
كما لا ريب في أنه لو وجد دليل يدل على وجوب الصلاة مثل ( يجب الصلاة ) ودليل آخر يدل على حرمتها مثل ( يحرم الصلاة ) فلا ريب أن يقع المعارضة بين هذين الدليلين .
والحاصل أن هذه الصورة خارجة عن محل البحث .
الثانية تعلق الوجوب والحرمة بعنوانين متباينين . وهذه الصورة خارجة عن محل البحث وذلك لعدم تحقق الاجتماع أصلا . وذلك كما لو تعلق الوجوب بالسباحة في الماء والحرمة بالطيران في الهواء . فإنهما لا يجتمعان أصلا .