وأما إذا كانتا تقييديتين فلا يقع التعارض بينهما ويدخلان حينئذ في مسألة الاجتماع مع المندوحة وفي باب التزاحم مع عدم المندوحة » .
شرح
الثاني أن يلتصقا بحيث يكون أحدهما حدا من حدود الآخر بمنزلة العوارض التي تلازم تشخص الجوهر فلون الانسان وإن لم يكن عين ذاته إلا أنه من حدوده فاللون العرضي هنا من حدود الجوهر .
وقد تكون مثل هذه النسبة موجودة بين العرضي والعرضي كالفعل والأين في مثل ( القيام في البيت ) فإن القيام ( فعل ) وظرفية البيت ( الأين ) التصقا وكان الثاني من حدود الأول .
إذا عرفت هذه المقدمات نقول ذكر المحقق النائيني ( ره ) أن موضوع مسألة الاجتماع هما ( العنوانان اللذان كانت جهة انطباقهما على مصداقهما جهة تقييدية بحيث كان التركيب بينهما تركيبا انضماميا ) .
وأما موضوع التعارض فهو ( العنوانان اللذان كانت جهة انطباقهما على مصداقهما جهة تعليلية مثل العالم والفاسق ) .
ثم استثنى من موضوع مسألة الاجتماع ما إذا كانت الجهتان التقييديتان من القسم الأول من قسمي المقدمة الثامنة .
فيجب في محل الاجتماع أن تكون الجهتان التقييديتان مما يلتصقا ويكون أحدهما حدا من حدود الآخر ( كالصلاة والغصب ) .
هذا تمام كلام المحقق النائيني ( ره ) مع جهدنا في تبسيط العبارات وحذف الاصطلاحات والزوائد الخارجة عن الموضوع .
( قوله ( ره ) : ( ويدخلان حينئذ في مسألة الاجتماع مع . . . ) .
أقول قد نقل المصنف ( ره ) هنا عن الميرزا قضيتين .
الأولى أن مسألة الاجتماع تكون عند فرض وجود المندوحة .
الثانية أن باب التزاحم يكون عند عدم المندوحة .
ولا يخفى على من ألقى نظرة إلى كلام الميرزا ( ره ) فساد هذا النقل بتمامه .