لأنه حينئذ يتعلق الحكم في كل منهما بنفس ما يتعلق به فيتكاذبان ،
شرح
وتارة تكون جهة عرضية لها وجود خارجي كعنوان العالم فإنه ينطبق على زيد لوجود جهة العلم في زيد وهذه الجهة عارضة على زيد ليست من ذاته وهي جهة لها وجود خارجي فإن العلم عرض موجود .
وتارة تكون جهة اعتبارية لا وجود خارجي لها . وغير ذلك من أقسام الجهات مما لا حاجة إلى تعداده والغرض بيان اختلاف الجهات .
المقدمة الرابعة أن الجهة المستوجبة لانطباق العنوان على قسمين .
الأول الجهة التعليلية وهي الجهة التي تكون علة في انطباق العنوان على غيرها وذلك مثل العلم الموجود في زيد فإنه علة لانطباق عنوان العالم على زيد فالجهة التعليلية هي التي لا يكون العنوان منطبقا عليها بل منطبقا على غيرها .
القسم الثاني الجهة التقييدية وهي الجهة التي تكون علة في انطباق العنوان عليها بنفسها بمعنى أن العنوان يكون منطبقا عليها وتكون هي مصداقة وذلك مثل عرض البياض فإنه بنفسه يستوجب انطباق عنوان البياض عليه فكان عنوان البياض منطبقا على نفس الجهة .
وهذا التفسير للجهة التعليلية والتقييدية وإن لم يصرح به العلامة النائيني ( ره ) إلا أنه مأخوذ من كلماته المتفرقة في المقام .
المقدمة الخامسة أن جميع العناوين الاشتقاقية أي المشتقات كالضارب والقائم والأبيض والزوج والمأكول والملبوس . وغير ذلك يكون الجهة التي تستوجب انطباقها على مصاديقها هي جهة تعليلية وذلك لأن مصاديق المشتقات هي نفس الذوات فذات زيد هو مصداق العالم .
ولكن سبب انطباق عنوان العالم على ذات زيد هو جهة العلم . فالعلم الموجود في زيد كان علة لانطباق عنوان ( عالم ) . على ( ذات زيد ) الذي هو غير العلم فالعلم جهة تعليلية لما علمت أن الجهة التعليلية هي التي تستوجب انطباق العنوان على غيرها .
وهكذا الحال في سائر المشتقات فإن المصداق هو نفس الذات والجهة