تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
المحدد له ، أما الأفراد بما لها من الخصوصيات الوقتية فليست مأمورا بها بخصوصها ، والأمر بالمضيق إذا لم يقتض النهي عن ضده فالفرد المزاحم له من أفراد ضده الواجب الموسع لا يكون مأمورا به لا محالة من أجل المزاحمة ولكنه لا يخرج بذلك عن كونه فردا من الطبيعة المأمور بها .
شرح
( قوله ( ره ) ) : ( على أن يأتي به المكلف . . . ) . أقول هذا إشارة إلى المقدمة الثانية . ( قوله ( ره ) ) : ( أما الأفراد بما لها من الخصوصيات ) . أقول هذا توضيح للمقدمة الأولى فإن لازم تعلق الأمر بالطبيعة انه غير متعلق بالأفراد بما لها من الخصوصيات . ( قوله ( ره ) ) : ( والأمر بالمضيق إذا لم يقتض . . . ) . أقول أي الأمر بالضد المضيق كالازالة لا يقتضي النهي عن ضده - الصلاة - بناء على القول بعدم الاقتضاء . ( قوله ( ره ) ) : ( فالفرد المزاحم له من أفراد . . . ) . أقول أي المصداق المزاحم للضد الأهم . ( قوله ( ره ) ) : ( لا يكون مأمورا به . . . ) . أقول قد عرفت أن المصداق غير مأمور به من الأساس لا أنه بسبب المزاحمة صار غير مأمور به . ( قوله ( ره ) ) : ( ولكنه لا يخرج بذلك عن كونه . . . ) . أقول فرديه فرد للكلي من الأمور التكوينية التي يستحيل أن تتبدل بدون مبدّل تكويني فزيد مصداق الانسان مهما صار . ومن الواضح أن المزاحمة ليست علة تكوينية تقتضي تبدل ماهية المصداق تكوينا كما أن الشارع لم يتعبدنا بالبناء على أن هذا المصداق قد تبدلت ماهيته .