شرح
الأول الفوري فقط أي الذي ليس له إلا آن واحد هو آن الفورية بحيث لو لم يؤت به بهذه الفورية سقط الأمر كما لو فرض استحباب الصلاة فور دخول المسجد بحيث لو تراخى سقط الاستحباب .
القسم الثاني الفوري فالفوري أي الذي له عدة آنات متتابعة غايته أنه يجب أن يؤتى به فورا فإذا لم يأت به في الآن الأول وجب في الثاني وهكذا إذا لم يأت به في الآن الثاني وجب الإتيان به في الآن الثالث . وهكذا في بقية الآنات .
إذا عرفت هذين القسمين نقول لا ريب أن القسم الأول ملحق بالمضيق كالصورة الأولى وذلك لأن الأمر المتعلق بهذا الفوري يكون متعلقا بماهية مقيدة بقيد الفورية كالأمر بالصلاة فور دخول المسجد .
فهذه الماهية ليس لها إلا مصداق واحد هو المصداق الفوري فمع وجوب الضد الآخر يكون المكلف عاجزا عن هذا المصداق وبالتالي يكون عاجزا عن الماهية فيلزم سقوط الأمر .
وأما القسم الثاني فيتوقف حكمه على تفسير الأمر الفوري فالفوري ويحتمل في تفسيره احتمالات أهمها احتمالان .
الأول . أن هذا الأمر عبارة عن أمرين .
الأول متعلق بالماهية الكلية .
والثاني متعلق بتطبيق الماهية على المصداق الفوري .
وهذا الأمر الثاني أما أن له استمرارية بنفسه كأن يكون متعلقه ( التطبيق الفوري ) له استمرارية .
وإما أن يفرض أن له أبدال بعدد الآنات لأن متعلقه ( تطبيق الماهية على المصداق الأول ) فمع انقضاء الآن الأول يسقط هذا الأمر لعصيانه ويأتي بدله وهكذا .
الاحتمال الثاني أن هذا الأمر عبارة عن أوامر بعدد الآنات أولها مطلق وما بعده مشروط بعدم إتيان السابق .